تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأظن أنكم تعلمون جيداً بما حدث في كردستان ، وكيف قامت فئة باغية خائنة تعمل لصالح الأجانب ويربطها بالنظام السابق صلة وثيقة ، وبالصهاينة والإسرائيليين روابط قوية ، باختلاق المشاكل لأبناء الشعب ، وكيف عانى شعبنا في كردستان من أفعالهم الشريرة ، مما دفع الحكومة لمواجهتهم ، فقضت على بعضهم واعتقلت الكثيرين منهم ، كما فرّ آخرون إلى الخارج وراحوا يتهمون الحكومة ويتهمون بعض الأفراد والمسؤولين بتعبئة الشعب ضد الأكراد وأهل السنة ! مع أن الحكومة تدخلت لرفع الظلم والمعاناة عن هؤلاء الأخوة . علينا اليوم أن نكون يقظين ، فالمفسدون والخونة يعملون على تنفيذ المخططات السابقة وسلب البلاد الأمن ونشر الفوضى ، خاصة بعد أن شعروا بالخطر يهدد مصالحهم وأن نفوذهم قد اضمحل كثيراً . لقد عانت العشائر وعانى جميع أبناء المناطق الحدودية على مر التاريخ من جبروت الطواغيت وظلمهم ، وبما أن الحكومة تحتاج إلى الوقت الكافي لإعادة إعمار هذه المناطق والاهتمام بها ، فإن هؤلاء سيعملون على تفويت الفرصة على الحكومة وإشاعة الفوضى مجدداً لتعود تلك القضايا إلى سابق عهدها . علينا أن ننتبه جميعاً لهذه المؤامرات والفتن ، وإن شاء الله سيتم القضاء عليها وسيسود الأمن والسلام البلاد . الاهتمام بالمستضعفين على رأس أولويات الحكومة وكونوا على علم بأن الحكومة قد وضعت أمر الاهتمام بالمستضعفين وسكان المناطق الحدودية وتأمين احتياجاتهم من كهرباء وماء وطرق معبدة وما شابه ذلك ، على رأس أولوياتها ، وهذه الاحتياجات كما أعلم ، غير متوفرة أو نادرة على الأقل . لقد عقدت الحكومة العزم على ذلك وستقوم بتحقيقها إن شاء اله . وفقكم الله جميعاً . [ في هذا الحين قدم أحد الحاضرين تقريراً عن جماعة باسم ( الجماعة القاصمة ) وهي جماعة تشكلت على أيدي ضابط متدين في منطقة سربل ذهاب ، لمواجهة العناصر المعادية للثورة وتحدث عن الشائعات والأكاذيب التي يحيكها أعداء الثورة ، كما قدّم طلباً بإدارة المنطقة من قبل علماء الدين . وقد أجاب الإمام قائلًا : ] إن كل ما تفضلت به صحيح ، والحكومة في طريقها لحل هذه القضايا ، وأما بالنسبة لعلماء أهل السنة فلقد قلت لوزير المعارف ووزير الأوقاف بأنه ينبغي التعاون معهم بما يليق . وإن شاء الله سيتم ذلك وستتم معالجة كل القضايا التي تفضلت بها . ولكن ، كما تعلمون فإن الأوضاع الراهنة تفتقد للاستقرار وتعمها الفوضى والاضطرابات ، وهو أمر طبيعي يحدث بعد كل ثورة ، خاصة وأن الكثير من مشاكلنا اليوم تعود للحكومة السابقة . فالجمهورية الإسلامية لم تبلغ الشهر السادس من عمرها بعد ، ولا دخل لها في ذلك ، وعلينا تصحيحه فوراً . وينبغي أن نمنح هذا الطفل ذو الستة أشهر القليل من الوقت ليتمكن من