خطاب
التاريخ : 14 شهريور 1358 ه - . ش / 13 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : ضرورة تنقية الأفكار من التبعية للغرب
الحاضرون : الأطباء والممرضون والفنيون والإداريون العاملون في مركز فيض الطبي التابع لجامعة أصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
تنقية الأفكار من التبعية للغرب
. . . وبعبارة أخرى ، إن الذين لم ينتسبوا للنظام الطاغوتي ولم يحابوه لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً . وعندما يحل النظام الإسلامي محل النظام الطاغوتي بإذن الله - إسلامي بكل معنى الكلمة - سيحرص الميع بدءاً بالوزارات ومروراً بالمؤسسات الحكومية والشعبية وانتهاءً بفئات الشعب الأخرى على تطبيق تعاليم الإسلام . فطوال 2500 سنة - كما يقولون - وأجواء الظلم والجور تخيم على هذا الشعب وتعمل على تضليله ، وفي هذه السنوات الخمسين الأخيرة وما يزيد قليلًا ، عمل الشاه وأبيه على جرّ الشعب إلى الهاوية وعدم السماح للطاقات الإنسانية بالتفتح ، والإبقاء على كل شيء متخلف لكي ينهبوا ثرواتنا دون أن يقف في وجههم أحد . أما الآن وقد أصبحت الدولة إسلامية ، فإنه ينبغي لكل الطبقات أن تعمل بجد كي نتخلص من هذه الأفكار التي زرعها النظام الطاغوتي ، فالمهم تنقية الفكر ، لقد قلت ذلك مراراً وأرى أنه من واجبي قوله لكل مجموعة أو فئة ، بنفس العزم الذي كان خبراء الغرب يبذلوه لدراسة أوضاع الشرق ، حتى تمكنت دعاياتهم من إبعاد الشرقيين عن هويتهم وغسل أدمغتهم وإغماض أعينهم عن تراثهم وجعلهم أعداء لأنفسهم ، واستبدال عقولهم بعقول غربية . ولابد أنكم لاحظتم أن كل مؤسسة أو كيان كان يتم بناؤه في إيران كالصيدلية مثلًا كانوا يسمونه بأسماء غربية ، شوارعنا ، شارع ( روز فلت ) وشارع ( تشرشل ) وكذلك المستشفيات ، حتى مؤلفينا كانت إما باسم أحد الغربيين أو تستشهد بأقواله ، ولأن الناس تقبل على اقتناء هذه الكتب فالكاتب أصبح غربياً والقارئ أصبح غربياً ، وإذا لم تكن كذلك لن تجد رواجاً ، إنهم يريدون أن يمحوا أصالتنا ويبدلوها إلى أفكار غربية . فكل من كان يريد مواصلة الدراسة ، حتى وإن كانت ممكنة داخل البلد ، كانوا يرسلونه إلى الخارج ، ومن كان يريد العلاج ولو توفر هنا ، كانوا يرسلونه للخارج . أذكر عندما كنت شاباً أصبت بألم وضعف في عيني فذهبت إلى طهران وكان فيها طبيب عيون مشهور باسم ( أمين الملك ) ، وعن طريق أحد معارفنا ، وهو صديق للطبيب ، راجعت الطبيب ، وقد أخبرني بأن