تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
لشعبنا - والذي أتمنى أن يتواصل - وبإذن الله سنحقق هدفنا وهو حاكمية الإسلام ، الإسلام الذي لا يوجد فيه ظلم لأحد ولا يوجد فيه نظام أو مجموعة تقوم بتلك الأعمال التي أخبرني بها هذا السيد . هدفنا تطبيق العدالة الإٍسلامية والقانون نحن نسعى لتحقيق العدالة الإسلامية في هذا البلد ، الإسلام الذي لا يرضى أن يعتدى حتى على امرأة يهودية في حمى الإسلام ، وقد قال الإمام علي ( ع ) أنه يفضل الموت على أن تسلب امرأة يهودية خلخالها ( « 85 » ) . نحن نتطلع إلى هذا الإسلام الملئ بالعدل حيث لا يوجد فيه ظلم لأحد ، الإسلام الذي لا يفرق بين الرئيس والمرءوس فالجميع أمام القانون سواسية ، في الإسلام لا يحكم سوى القانون الإلهي ، فالنبي الأكرم ( ص ) عمل به وخلفاءه أيضاً عملوا به والآن علينا أن نعمل به ، الحكم للقانون ولاحكم لأحد حتى لرسول الله أولخليفة رسول الله ، الحكم في الإسلام لله وليس لأحد . الحكومة الإسلامية حكومة القانون في الإسلام قانون والجميع خاضعون له ألا وهو قانون الله ، القانون الذي أوجدته العدالة الإلهية ، إنه القرآن ، القرآن الكريم وسنة الرسول الأكرم . الجميع متمسك بالقانون والعمل به ، ليس هناك فرق بين الأفراد أو الجماعات ، الإسلام هو القانون الحاكم ، ومع أن النبي الأكرم كان عربياً وكان يتكلم العربية فإنه كان يقول : ( لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) . أي الفضل في الإسلام للتقوى والتمسك بالإسلام ، فمن كان إسلامه أقوى كان أرفع منزلة ومن كان إسلامه أقل درجة كانت منزلته أدنى ولو كان من أقارب الرسول . وقد روي أن الإمام الصادق ( ع ) ( « 86 » ) وقبيل موته جمع عدداً من أقاربه حوله وقال لهم : ( في يوم القيامة لا ينفع أحد قرابته من الصادق سواء كان ابنه أو أخيه أو زوجته ، فالقرابة لا تقدم ولا تؤخر وإنما العمل الصالح ) . فالكل يأتي يوم القيامة إلى الله بعمله ، وعلينا جميعاً أن نذهب إلى الله بأعمالنا ، فلا حسب ولانسب عند الله وهذه الأشياء ليست من الإسلام بشيء ، ففي الإسلام القانون ، قانون الله فقط ، والجميع منفذون لحكم الله فالرسول كان يطبق حكم الله والإمام يطبق حكم الله والحكومة الإسلامية تطبق حكم الله ، فالجميع ينفذون أوامر الله تبارك وتعالى . وإني آمل أن يوفقنا الله تبارك وتعالى في تحقيق ما نصبو إليه ، وخدمة أبناء هذا الشعب . والله الموفق في إنجاز هذه الأعمال إن شاء الله .
هامش
( 85 ) نهج البلاغة ، الخطبة 27 . ( 86 ) ينقل ذلك عن الإمام محمد الباقر أيضاً . أعلام الدين للديلمي ، ص 143 .