درس في الغرب . فالغربيون ولكثرة الدراسات التي أعدوها حول الشرق ، أدركوا ما يجب عليهم فعله لكي يبدلونا إلى كائنات أخرى . ولكن الآن ومن خلال هذا التحول الذي حققناه ، فقد قمنا بتخفيف وطأتهم علينا ونأمل أن تبقى أيديهم عاجزة عن المساس بنا إلى الأبد .
تاريخ 2500 عام حافل بالعلماء الكبار
علينا أن نفكر ونتأمل في تراثنا وفي جامعاتنا كي نعود إلى ذاتنا التي أضعناها ، يجب أن ندرك ماذا كنا ، فهؤلاء تحدثوا عن 2500 عام من الشاهنشاهية وهي التي أوصلتنا إلى هذا الوضع . في حين أن هذه الفترة من تاريخنا كانت حافلة بأسماء علماء كبار وخصوصاً في عهد الإسلام ، كان عندنا علماء في كل المجالات وهذه الأمراض التي لا يستطيعون في أوروبا معالجتها حتى الآن بشكل كامل ، كان علماؤنا يعالجونها بالنباتات الصحراوية ، أما الآن فإذا كان الطبيب يتبع أساليب قديمة فإنهم لا يثقون به ، في حين أني رأيت بعض الأطباء والذين انقرضوا الآن كانوا يعالجون الأمراض المزمنة بشكل كامل بالعطارية .
وجوب تحول العقول عن النمط الغربي
على أية حال إن التحدي الذي يواجهنا ويواجهكم وسيواجه أجيالنا القادمة يتمثل في ضرورة ابتعاد عقولنا عن النمط الغربي الذي اكتسبته . فما أن نتحدث نتحدث عن الغرب ، حتى النساء اللواتي يقضين أوقاتهم في الشوارع ، زيهم أصبح تقليداً للغرب ، وإذا ماتغير الزي في الغرب غيروه هنا أيضاً ، وما أن يسمعوا أن مجلة ما كتبت أن فلان عمل كذا ، فإن الشوارع تمتلئ بالزي الجديد وتبدأ موضة جديدة في الغد ، لأن الغرب قبلتهم ويصلون باتجاهها ! . . عليكم أن تبعدوا هذه الأفكار عن أذهانكم ، فكروا بشبابكم وبأنكم تستطيعون أن تمتلكوا القوة الكافية لمواجهة هذا التحدي ، يجب أن تعملوا بجد ، فكّروا وتأملوا وستصلحوا كل شيء بإذن الله .
مشاركة جميع الفئات في إعمار البلد
أنا مسرور لهذه التحولات المعنوية التي ظهرت في العامين الأخيرين وخصوصاً خلال هذه الثورة ، ومنها اشتراك جميع الفئات من مثقفين وعلماء وأطباء مؤسسة جهاد البناء بشكل منقطع النظير ، فعلى سبيل المثال النساء ذهبن إلى الحقول ليحصدن القمح وليعلن عن مشاركتهن في مؤسسة جهاد البناء . صحيح أنكم لا تستطيعون أداء هذه الأعمال بمهارة ولكن مشاركتكم تمنح القدرة للعامل ، فهذا العامل يتضاعف عمله عدة أضعاف عندما يرى امرأة من المدينة جاءت لمساعدته . لا تستهينوا بهذه الأمور ، عندما تذهبون إلى هناك
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 335
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٥