تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تدعي أن الظلم الذي أصابهم لم يصب غيرهم ، وأن الحرمان الذي يعانون منه لا يعاني منه أحد آخر ، فلا ماء ولا طرق معبدة ولا كهرباء . . قلت لهم إنكم ترون وضعكم فقط ، اذهبوا إلى المناطق الأخرى ، وانظروا حالهم ، فهل يملكون ما لا تمتلكون ؟ أم أن الجميع سواسية ؟ وهل تقرر أن لا يتم تقديم المساعدات لكم ؟ ! . إنني لا أطلب منكم أن تذهبوا إلى المناطق النائية لمشاهدة سكان الخيام ، إني أقول اذهبوا إلى طهران والمناطق المتاخمة لها - عندما كنت في النجف وصلتني رسالة مع صور للمناطق المحرومة - أذكر أن ما يقارب الثلاثين منطقة في طهران تفتقر إلى الماء والكهرباء والطرق المعبدة ، وحتى بيوتهم لا تشبه البيوت ! لقد رأيت التلفزيون وهو يعرض تلك المناظر ، سبعة أو ثمانية من الكبار والصغار يخرجون ويدخلون من جحر ، ومع هذا فإنهم يصرون على أنه منزل . لقد قالوا لي أنه إن أرادت أمّ أن تحضر الماء لأولادها ، فإنه يتوجب عليها أن تصعد سلّماً طويلًا حتى تصل إلى صنبور الماء وهي تحمل الجرة على رأسها . وما عليكم إلا أن تتصوروا هذا المنظر في أيام الشتاء ، إذاً فلا تتصوروا أن مناطقكم وحدها المدمرة . إن هذا الدمار موجود في كل مكان ، وهو الإرث الذي حصلنا عليه . إن المسؤولون في الجمهورية الإسلامية يعملون الآن على إغاثة المناطق المحرومة ، ولكن هذه المناطق كثيرة لدرجة أنه لا يمكن إعمارها بهذه السرعة ، ولهذا يجب التحلي بالصبر . اهتمام الحكومة بالمناطق المحرومة لقد تم تخصيص مبلغاً وقدره أربعمئة وخمسين مليون تومان لإعمار كردستان . وتقرر أن تذهب لجنة إلى هناك ، وإلى جميع المحافظات الأخرى ، مثل بلوشستان ، سيستان ، و . . و . . . . ، وقد تم تخصيص عوائد الحكومة من النفط ليوم واحد ، وربما تعادل أربعمئة أو أربعمئة وخمسين مليون تومان ، من أجل إعمار تلك المناطق وتشييد المدارس وإصلاح الأراضي ، وبناء البيوت ، فالأمور غير مهملة كما يتصور البعض ، الجميع يعمل . ولكن عمر الجمهورية الإسلامية لم يتجاوز الخمسة أو الستة شهور بعد ، وقد ورثت تخريباً تم طوال 2500 سنة ، لا سيما في الخمسين سنة الأخيرة ، وقد رأينا ذلك جميعاً ، طبعاً عندما أقول جميعاً أقصد أولئك الذين هم من سني ، وإلا فأنتم أيها السادة تذكرون أعمال الابن - محمد رضا - فقط ، فأنتم أصغر سناً من أن تتذكروا عهد الأب - رضا خان - لقد سرقوا ونهبوا ، وتركوا هذا الشعب متخلفا ومنحطا ثقافيا ، ودمروا الاقتصاد و . . . . ، ولكنهم بالمقابل ملئوا الدنيا ضجيجاً عن تطورهم وحضارتهم ، إذ أنهم طالما قالوا إننا نؤسس لحضارة عظيمة ودولة كبيرة .