السرعة . لابد من التحلي بالصبر ويجب أن لا نيأس . في قضية كردستان ، كان بعض السادة المحترمين وبعض المسؤولين يتصلون بي وكانوا محبطين - حتى في هذه الأيام الأخيرة - كانوا يقولون : إن لم نجلس مع المتمردين على طاولة المفاوضة ، سيحصل كذا وكذا وستخرج الأمور من أيدينا . قلت لهم : إنكم مخطئون دعوا العمل ينتهي أولا . كان قصدي أن لا تدعوا اليأس يدب في قلوبكم ، فاليأس من جنود الشيطان ، والأمل من جنود الله ، كونوا واثقين من رعاية الله والإسلام لكم ، فالشخص الذي يستمد قوته من الإسلام مم يجب أن يخاف ؟ ! توكلوا على الله تبارك وتعالى ، توكلوا على القرآن والإسلام وسيروا قدماً ، لأن الله معكم .
ما دمتم في طريق الحق فلا تخافوا
عندما يكون العمل لله ، فإن الإنسان لن يخاف من أي شيء ، فالإمام علي بن الحسين - سلام الله عليه - ظهر عاشوراء لم يكن ليجزع ، فكل شيء قضاء وقدر . وينقل أهل المنابر ، أن شخصاً قال للإمام - عليه السلام - أولسنا على حق ؟ قال : نعم . قال : فإذاً لا نبالي بالموت عندما نكون مع الحق ( « 80 » ) . ولا يوجد شك أننا مع الحق وليس هناك أدنى شك بأننا على حق وقد قمنا ضد الباطل . والباطل هو النظام الشاهنشاهي المستبد ، وقد ثرتم ضد هذا النظام الذي تدعمه القوى العظمى ، لأنكم متمسكون بالدفاع عن الإسلام . إنكم على حق ، وعندما تكونون على حق ، حتى لو لم يتعاون معكم أحد فلا بأس ، لأنكم تقومون بواجبكم ، ولأني أقوم بواجبي ، فلا أعبأ إن وافقتموني أو خالفتموني ، وإذا ما حصلت على النتيجة المرجوة ، سأكون قد حققت أمرين ، الأول : ثواب الله ، والثاني : تحقيق الهدف . وإن لم أحقق هدفي ، فإن ثواب الله موجود ، وليس ذلك خسراناً . وأنتم أيها الشعب ، لن تخسروا بإذن الله ، وستتقدموا ، وإن شاء الله ستحل جميع هذه المشاكل .
وبالنسبة للقضية التي ذكرها السيد ، فإن السادة المسؤولين سيأتون إلى هنا عصر هذا اليوم ، وسأتحدث معهم . آمل أن يوفق الله الجميع ليكونوا من جنود إمام الزمان - سلام الله عليه .
هامش
( 80 ) المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 95 .