تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
على الحكومة أن تعلن عن الخدمات التي تقدمها للشعب لقد قلت لرئيس الوزراء عدة مرات - عندما جاء إلى هنا مع بقية الوزراء - قلت أيها السادة إنكم تعملون ولكنكم لا تعلنون عن انجازات الحكومة . فيما الآخرون لا يعملون شيئاً ، ولكنهم يملئون الدنيا صخباً ، فالسيد رئيس الوزراء مثلًا كان عمله الأخير أنه خصص لكل محافظة ، عائدات النفط ليوم واحد وهو ما يقارب أربعمئة مليون أو أربعمئة وخمسين مليون تومان ، ولكنه لم يعلن عن ذلك إلا مؤخراً . ليس الأمر أنهم لا يعملون ، إنهم يعملون ولكنهم مشغولون بعملهم ، والاضطرابات كثيرة لدرجة أنها لا تسمح لهم بالإعلان عما حققوه . وأما أولئك الديمقراطيون ( « 82 » ) فقد انصرفوا لتزوير الرسائل والبرقيات بأسماء العلماء أو أنهم أجبروهم على التوقيع . سيتراجعون عن ذلك بأنفسهم إن شاء الله . إن هذه القوات - كالضباط والجيش والشرطة - التي تم تجهيزها للتوجه إلى تلك المناطق هل تهدف إلى قمع الأكراد ؟ ! أم التصدي لمن يريد قمع الأكراد . لو أننا جهزناها لقمع الأكراد بالفعل ، فلماذا لم تفعل ذلك عندما وصلت إلى هناك ، بل حتى إن الأكراد كانوا يستقبلونها بالترحيب . القوات تشكر الأكراد على الضيافة ، والأكراد يشكرونها على حسن المعاملة . البارحة كانوا يشكرون السيد جمران ( « 83 » ) في الراديو ، لأنه كان ذو معاملة حسنة معهم ، إنه جيش الإسلام ، وجيش الإسلام لا يعامل أحداً بسوء . إن الذين يتعاملون بسوء مع الآخرين ، هم الذين يريدون أن يملأوا جيوبهم وجيوب أسيادهم . وهم هذه الأحزاب وقادتها الذين يقومون بأعمال التخريب . لقد أرسلنا الجيش إلى هناك لئلا يسمح بمزيد من بالتخريب ، والقيام بإصلاح ما يمكن إصلاحه . بينما أخذوا يرفعون عقيرتهم : ماذا فعلتم بكردستان والسنة ، أنتم أيها الشيعة ؟ ! الإسلام دين الأخوة والمساواة مسألة السنة والشيعة غير مطروحة في الإسلام ، ولا معنى لكلمة أكراد أو فرس ، ففي الإسلام الجميع أخوة . وها نحن نجلس الآن جميعاً مع بعضنا ، فلا أنتم أعداؤنا ولا نحن أعداؤكم ، لأن الإسلام دين الأخوة والمساواة ، وإذا كنتم تلاحظون أن الأعمال المنجزة في تلك المنطقة قليلة ، فالسبب هو أن الأعمال التي يجب إنجازها كثيرة جداً . العمل كثير والمشاكل كثيرة ، والحلول مطروحة وهي تشمل مناطقكم ومناطق كردستان وبلوجستان وبقية المناطق المحرومة الأخرى ، وسيتم الانتهاء من هذا كله بأسرع وقت بإذن الله إذا لم يعرقل
هامش
( 82 ) الحزب الديمقراطي الكردستاني . ( 83 ) مصطفى جمران ، الذي كان مسؤولًا آنذاك عن تطهير كردستان من الخونة والمتآمرين .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 327 | السيد الخميني