الأخيرة للنظام السابق ، عندما كنا في طهران ، كان موضوع الانقلاب والمجازر المروعة مطروحاً ، ولكن الله لم يشأ ذلك . وإن الذين كانوا يريدون أن يقوموا بالانقلاب ، هم أنفسهم تراجعوا عن مواقفهم تلك بفضل الله . انظروا إلى أفغانستان ، فأفغانستان منذ عدة شهور وهي تعاني من الويلات - نرجو من الله أن ينجيهم - لأن هذا الفاسق راح يسحق هذا الشعب بالطائرات والمدافع والدبابات . ومن الألطاف الإلهية التي شملتكم وإيانا ، هي أن الله دب الذعر في قلوبهم ، هؤلاء ، فلم يكن بمقدروهم استخدام الطائرات لإيقاف الشعب فلم تكن الظروف تسمح له باستخدام طائرات الفانتوم ليسحق أبناء طهران . كما أن البعض ذكر بأن الطيارين امتنعوا عن تنفيذ الأوامر . فلو كانوا استخدموا قواهم العسكرية وسحقوا الثورة في طهران ، لما كنتم مجتمعين هنا ، إنها إحدى المعجزات ، حيث أبعدهم الله عن هذه الفكرة ، ولو أن هذا الأمر خطر على بال أحدهم ، فهو إما أنه لم يقم بذلك لأنه كان خائفا ، ولم ينفذ الأوامر ، أو لم يكن لديه وقتاً لذلك . وإن تم إعطاء الأوامر بإيقاف الشعب بأي صورة ، فإما أن الجيش خاف من أن ينفذ مثل هذا الأمر ، أو أنه لم يقم بذلك لأجل الله . فهذه إحدى الأمور التي حدثت في ثورتنا وهو أمر خارج عن الأمور الطبيعية ، فلم يحدث هنا مثلما حدث في أفغانستان .
التفاؤل والشجاعة في مواجهة المشاكل
على كل حال ، ما أريد أن أقوله لكم ، أنتم الذين تتحلون بالشجاعة ، هو الثبات أمام المشاكل التي تواجهكم ، ولا تيأسوا أبداً . إن الحكومة قامت بأعمال كثيرة ، رغم عمرها الفتي ، فمن مثلها لا تستطيع أن يقوم بكل هذا ، لقد كررت هذا على مسامع علماء الدين كثيراً ، وقلت للسيد بازركان ولآخرين ، إنكم تعملون ولا تظهرون ذلك ، فيما يفعل الآخرون العكس ، فهم لا يفعلون شيئاً ، ولكنهم يرفعون أصواتهم ضمن العاملين ! إن مسؤولينا عملوا كثيراً ولكنهم لا يظهرون ذلك ، لقد قلت لهم أكثر من مرة بضرورة تعريف أبناء الشعب بانجازاتهم ، بمشاريع البناء والإعمار التي تقوم بها الحكومة في كل مكان . وقد أشار السيد هاشمي ( « 78 » ) - سلمه الله تعالى - في المدرسة الفيضية ، إلى أكثر من خمسين مشروعاً تم انجازها لحد الآن . حسناً ، يجب أن يذكر هذا في الصحف ، ويجب أن تعلنوا عنه ، حتى لا يأتي الناس ويسألوننا ، ماذا حصل للمبالغ التي أودعت في الحساب رقم ( مئة ) ( « 79 » ) ولكن الحكومة لا تعلن ذلك . يجب الإعلان عن المشاريع التي تم انجازها ، ونحن نعلم بوجود مشاكل كثيرة لا يمكن حلها بهذه السرعة . يجب أن يعلم الجميع ، أنه لا يمكن إصلاح بلد تعمه الفوضى بهذه
هامش
( 78 ) السيد أكبر هاشمي رفسنجاني .
( 79 ) الحساب المصرفي رقم 100 باسم الإمام ، الذي خصص لبناء المساكن للفقراء والمحرومين .