عالية ، كانوا يرفعوا شخصاً يجلس على درع ويرفعون الدرع على الرماح لكي يفتح باب القلعة غير مبال إن كان سيموت . إن هذه القوة المعنوية هي قوة إلهية . قد وجدت الآن لدى شعبنا أيضاً والحمد لله .
[ أحد الحاضرين : أسأل الله ، أن تعمر ألف سنة ]
ويمد في أعماركم جميعاً إن شاء الله ، ولكن لا يمكنكم أن تعمروا ألف سنة ، ولذلك نرجو أن تحصلوا على بركة الألف سنة ، كما حصلتم على بركة تحطيم ملكية دامت 2500 عام ، إذ ان تحطيمها يحتاج إلى جد وعمل لمدة 1000 سنة ، لقد كانت تلك بركة ، بركة أعطاها الله تبارك وتعالى لكم أيها الشعب المسلم المؤمن ، ونحن فرحون بهذا التحول .
وحدة كلمة الشعب هدية إلهية
عندما كنت في باريس ، سمعت عن أشياء كثيرة ، ومن جملة ما سمعت ، أن شخصا كان يتجول في أطراف قرانا ، قرى كمرة وخمين ، وقرية جابلق ، قال لي عندما ذهبت إلى تلك القرى ، أيام اندلاع الثورة وأقامت المظاهرات ، كنت أرى رجل دين في كل قرية ، يقف في المقدمة وكان الناس يتظاهرون من وارءه كل صباح . وقد قال لي أنه عندما ذهب إلى قلعة حسن فلك ( « 77 » ) وأعلم أين هي ، تقع على سفح جبل يدعى جبل الوند ، وهو غير الوند همدان ، وإنما الوند خمين ، وربما تقطنها عشرة إلى عشرين أسرة ، رأى أن الشعارات التي يرددها الناس هناك هي نفسها التي يرددونها في طهران ! عندها خطر على بالي بأن هذه المسألة ليست مسألة عادية ، بل مسألة ربانية وهذا هو سبب النصر . إن الأمر آت من ما وراء الطبيعة أو الغيب ، لأنكم لمتكونوا تمتلكون أي سلاح ، والآن يوجد أربعة بنادق في أيدي شرطتنا . هي غنيمة الحرب . إن الشيء الذي كان بين يدي شعبنا هو ( الله أكبر ) وإيمانه ، وهو سر النصر .
أيها الأخوة حافظوا على إيمانكم . أيتها الأخوات حافظن على إيمانكن . فما دام هذا الحصن الإلهي ، هذه القلعة الإلهية الصامدة ، فأنتم منتصرون ، لا الليبراليون يستطيعون التغلب عليكم ولا الشيوعيون ، جميعهم سيدفنون ، ولكن بشرط أن تحافظوا على هذه المعنويات التي منحكم الله إياها . وأن تحافظوا على وحدة الكلمة التي أهديت إليكم ، أن تحافظوا على هذه الأمانة ، ويجب أن ننتبه إلى أننا نقوم بهذا العمل لأجل الله . عندما كنت في باريس كان الكثيرين من المتحمسين يقولون لي أن هذا لن يحدث ، ولابد من تحققه بالتدريج وأن نتقدم خطوة خطوة حتى نحصل على النتيجة التي نريدها والبعض هنا كان يدعو للعمل بتأني ، بأن نجري الانتخابات الآن ، وبعد ذلك نؤسس مجلساً جديداً ، وبعد
هامش
( 77 ) قلعة حسن فلك ، احدى القرى الواقعة ضواحي مدينة خمين .