تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
كان خائن . والخيانة هي التي تدفع الخائن إلى وضع كل قوى الأمن - التي يجب أن تكون في خدمة الشعب - في مواجهة الشعب . وضع قوى الأمن في ظل النظام الإسلامي أما النظام الإسلامي ، فهو بعيد عن كل هذا تماماً ، لأن من يصدر الأوامر ليس خائناً ، ولأنه غير خائن لن يخشى الشعب ، والشعب يكون وفياً له ، ووظيفة قوى الأمن في هذا النظام هي حماية الشعب وخدمته . وعندما تكون قوى الأمن معدة في الأصل لخدمة الشعب ، فهي مطيعة لأوامره ، والشعب أيضاً يساندها لأنها تحميه . والسبب في أن الناس ، في عهد الطاغوت عندما كانوا يسمعون اسم الشرطة تتراءى لهم إدارة المخابرات ، كانوا يرتجفون من الخوف ويهربون لأن النظام هو من أراد خلق ذلك المناخ . وفي جميع الدول التي تسرق أنظمتها أموال الشعب وتسرق خزائنه لإشباع أطماعها وأطماع من أحضروها إلى السلطة ، تضطر هذه الأنظمة إلى امتلاك قوى أمن بالشكل الذي تحدثنا عنه . وكل من كان يلتحق بسلك الشرطة أو الجيش أو حرس الحدود ، كان عليه أن يكون على الشكل الذي يريده ذلك النظام قسراً . وكان عليهم أن يملأوا عقول هؤلاء الجنود بحب الشاه بشكل متواصل ، وكل يوم كانوا يقحمون طاعة الشاه في عقول الجنود الشباب . ومن جهة أخرى ، كانوا دائماً يسعون لفصل الشعب عن هؤلاء . كان الشعب وحيداً والشرطة لاتربطها بالشعب أي رابطة ، إلاعندما يأخذون أحد أفراد الشعب ويشبعونه ضرباً وتعذيبا ويسجنوه وما إلى ذلك . أسلوب تعامل قوى الأمن مع الشعب في ظل النظام الإسلامي أنتم الآن تعيشون في ظل نظام إسلامي ، يعني في ظلّ نظام لاتحاول فيه أي من فئات الشعب والشرطة وحرس الحدود والجيش فصل نفسها عن الآخرى ، تعتبرون أنفسكم من الشعب ، ويعتبرون أنفسهم منكم ، يستقبلونكم بصدور رحبة . وعليكم أن تسعوا إلى ترسيخ هذه الصورة في أذهان الشعب من خلال عملكم . فمنكم من يناهز الخمسين عاماً ومنكم الشباب ، ولكن الناس منذ خمسين وبضع سنين متشائمون من زيِّ رجال الشرطة ، فمنذ أن عرفوا الشرطة ، لم يعرفوا عنها إلا الاعتقالات والتعذيب والسجن وسرقة ماتجده في جيوب أفراد الشعب ، والشيء نفسه ينطبق على الجيش وعلى حرس الحدود . خمسون سنة وهذه الصورة مرسومة في أذهان الشعب . ولكن الآن قد تغير كل شيء في ظل النظام الإسلامي . فعليكم أن تبذلوا مابوسعكم لتغيير تلك الصورة المرسومة في أذهان الناس ، قد يستغرق هذا وقتاً ولكن في النهاية ستنجحون ، فمنذ خمسين سنة ومنذ أن فتح الناس عيونهم على الدنيا ، كانت إدارة المخابرات تخيفهم ، والشرطة تخيفهم والجيش
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 167 | السيد الخميني