فقد شهروا سيوفهم وانقضوا على عدوهم وأبادوهم عن بكرة أبيهم ، وكانوا قلة وأسلحتهم وعتادهم الحربي قليل ، حتى أنه لا يمكننا تسميته بالعتاد الحربي ، وإنما بضعة سيوف وبضعة خيول وبضعة جمال ، ليس أكثر ، وبعبارة أخرى ، كانت عوامل النصر المادية ضعيفة جداً ، ولكن معنوياتهم كانت مرتفعة وقوية وهي التي قادتهم إلى النصر .
وجوب تحلي قوى الأمن بالسلوك الإسلامي في تعاملهم مع الشعب
أنتم الآن تمثلون الشرطة في ظل حكومة الجمهورية الإسلامية . يجب أن يعلم هذا الجميع . . الجميع بدون استثناء يجب أن يعرف أنه يؤدي وظيفته في دولة إمام الزمان ( سلام الله عليه ) ودولة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فنحن الآن نخدم الرسول والإسلام . ولا يجب أن نتجبر على الشعب أو أن نستغل قوتنا لإذلاله ، معتقدين أننا كل شيء وأنهم لا شئ . وإذا استطعتم أن تمنعوا أنفسكم من التسلط على الشعب ، فعندها سوف يحبكم ، وستكون قلوبكم مطمئنة ، وعندما تعودون إلى منازلكم في المساء فإنكم ستنامون مرتاحي البال ، دون أن ينغص حياتكم أي إحساس بالذنب . ولكن ، إذا أردتم أن تكونوا نظاماً يبحث عن المشاكل ، فاعلموا أن كل إنسان حتى الإنسان الظالم - كلّ حسب طباعه ، فبعضهم يتحول من إنسان إلى حيوان - يحس بعذاب الضمير عندما يقوم بتعذيب الناس ، فهذا شيء فطري جُبل الإنسان عليه . إن من يؤذي إنساناً فقد آذى نفسه أيضاً . ولكن في نظام الجمهورية الإسلامية ، الجميع يعملون من صميم قلوبهم إن شاء الله . فكونوا قساة في التعامل مع عدوكم ، ورحماء في التعامل مع شعبكم وأصدقائكم وعليكم تنفيذ الأمر الإلهي في الآية الكريمة : ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) « 35 » .
فليحفظكم الله جميعاً ، ويسدد خطاكم لخدمة هذا البلد إن شاء الله تعالى .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هامش
( 35 ) سورة الفتح ، الآية 29 .