انتهت إلى حد ما إن شاء الله ، فقد قطعت أيديهم بعون الله ، وذهب النظام السابق إلى غير رجعة إن شاء الله .
برامج الإذاعة والتلفزيون يجب أن تكون تعليمية
عليكم أخذ الأمور بجدية ، فاتركوا الهزل والمزاح واللامبالاة والتفتوا إلى القضايا الجادة ، فوطنكم بحاجة إلى إدارة . ويجب أن تقدم الإذاعة والتلفزيون - هاتان الوسيلتان اللتان من المفترض أن تكونا تعليميتين - المنعة والقوة لشبابنا ، فلا يجب أن يكون التلفزيون مثلًا أداة لبث الأغاني عشر ساعات يومياً ، وبالتالي إلى تحويل الشاب القوي إلى ضعيف ، وإدخاله في حالة تشبه حالة المخمورين أو المخدرين ، فالمخدرات لا تختلف في أثرها كثيراً عن التلفزيون ، فهذا يحدث حالة من الثمالة وذلك أيضاً يحدث حالة من الثمالة . ولكن يجب أن يتغير كل هذا ، فإذا كنتم تريدون أن يكون وطنكم حرا أبيا ، مستقلا ، عليكم من الآن فصاعداً أن تأخذوا الأمور بجدية تامة . عليكم إلغاء بث الغناء من الإذاعة والتلفزيون وتحويل هاتين الوسيلتين إلى وسيلتين تعليميتين ، ولاتخشوا أن يقول البعض عنكم متخلفين أو رجعيين . وإذا أنتم حذفتم الغناء من الإذاعة أوالتلفزيون بالفعل ، فقولوا لهم : ( إذا كنا سنصبح بهذا العمل متخلفين فنحن متخلفين ) ولاتقلقوا ، لأن مثل هذه الأقاويل تهدف إلى إبعادكم عن الأعمال الجادة .
الغناء في الإذاعة والتلفزيون
يزعم البعض أنه إذا لم تقدم الإذاعة الغناء فإن الناس ستبحث عنه في مكان آخر ، اتركوهم ليفعلوا ذلك إن شاؤوا ، ولكن أنتم لاتلوثوا أيديكم به . فإذا كانت الإذاعة لاتبث الغناء ، وراحوا يبحثون عنه في أماكن أخرى ، فهل يعني هذا أن نقدم نحن الغناء لهم ؟ ! أن نخون واجبنا ؟ ! فهذا العمل خيانة للوطن ، خيانة لشبابنا . ولهذا عليكم منع بث الغناء بشكل كامل ، ووضع شيء آخر تعليمي مكانه . وعليكم السعي لجعل الشعب يتقبل هذه الأشياء تدريجياً ، وجعلهم يقلعون عن عاداتهم الخبيثة هذه . وكما تشاهدون الآن فإن شبابنا إذا لم يجدوا الغناء فإنهم يبحثون عنه ، لأنهم اعتادوا على هذه الأشياء ، وهذا شاهد على أن شبابنا باتوا منحلين خلقياً ، وعلى عاتقنا تقع وظيفة إعادة تأهيل هذا الجيل المنحل ، ومنع تكرار هذه المأساة مرة ثانية ، ويجب أخذ هذه الأمور بجدية تامة . كما أن الاختلاط بين الرجال والنساء على شاطئ البحر هو الآخر من الأمور التي كانوا يخططون لها . فلا أن يكون الناس جادين في وقاية أنفسهم من هذه الأمور ، قوى الأمن والأجهزة الإدارية أيضاً يجب أن تبذل مابوسعها لمنع وقوع مثل هذه الأمور . وعلى الإذاعة أن توضح للشعب مخاطر هذه الأمور
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 157
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٧