كل هذه الوسائل تم تسخيرها لإفساد الشباب وانحطاطهم .
الغناء منشأ تخدير الأفكار
ومن جملة الأشياء التي تخدر عقول الشباب الغناء ، فعندما يتعرض عقل الشاب للغناء طوال الوقت فإنه يصبح غير العقل الطبيعي الذي يجب أن يفكر بالأمور بجدية ، ويصبح غير قادر على التفكير بالأمور بجدية ، ويبدأ بتوجيه صاحبه إلى أمور أخرى . كل هذه الوسائل التي أعدوها - وعددها إلى ما شاء الله وحتى أن بعضها لازال موجوداً - كانت من أجل ابعاد الناس عن التحكم بمقدراتهم ، وإلهاهم بأمور أخرى كي يتسنى لهم تحقيق مطامعهم . وكل ذلك كان قد تم التخطيط له بدقة ولم يأت اعتباطاً ، من أجل جر الشباب إلى الفساد والرذيلة .
تدمير الطاقات الانسانية في عهد الشاه
إضافة إلى الضغوط التي كانوا يمارسونها ضد لي الشعب وضد علماء الدين ، ثمة ضغوط كانت تمارس ضد الجامعيين ومختلف الفئات الأخرى . كانوا يريدون أن يفرغوا بلادنا من ( الإنسان ) ويدمروا طاقاتها الإنسانية . لقد بدلوا المراكز التعليمية والتربوية إلى مراكز تعمل عكس وظائفها تماماً ، وأما الأشياء التي من المفترض أن تكون تعليمية وتربوية مفيدة للإنسان والمجتمع وبناء وطن أفضل ، فقد حاولوا التخلص منها والإتيان ببدائل لها تتعارض مع توجهات الشعب . . متفقة مع الملذات والشهوات الفردية ، ومخالفة لمسير الشعب ، مخالفة لمصلحة البلاد ، هذه هي الوسائل التي كانوا يعملون على اشاعتها ورواجها .
صحف النظام السابق على طريق تضليل الشباب وإفسادهم
لم يكن من الممكن أن يتم طبع المقالات التي تتحدث عن مصير الشعب في الصحف أو أن تذاع عبر الإذاعة ، وأما المقالات التي تسير في طريق غير طريق الشعب وغير مصلحة المجتمع هي التي كانت تنشر وكان يتم الترويج لها . والمجلات التي كان يجب أن يكون لها درواً هاماً في تربية جيل الشباب ، قامت بدورها ولكن بالمقلوب ولابد أنكم شاهدتم مستوى العهر المقزز الذي كانت عليه . كل هذا كان من أجل تغيير طريق الشباب من طريق تربوي يعلمهم الإحساس بالمسؤولية إلى طريق آخر هو طريق الفساد حتى يستغلوهم لخدمة مصالحهم ، لقد كانوا يريدون القضاء على مصالح البلاد وإفساد كل شيء ، وإعطاء أموالنا ومواردنا للأجانب دون أن يقول أحد لهم حتى كلمة ( لماذا ؟ ) . ولهذا عملوا على تخدير الشعب ، وعندما يتجه شبابنا - الذين هم أساس البلاد وعمادها - إلى طريق الفحشاء والملذات والمخدرات والمجلات الساقطة والبرامج التلفزيونية الهابطة ، فإنه لن يبقى لديهم وقت
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 154
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٤