والفساد الكامن فيها .
الإذاعة والتلفزيون في خدمة التربية والتعليم
يجب أن تكون الإذاعة وسيلة لتربية وتعليم الشعب ، إن باستطاعة الإذاعة والتلفزيون - أفضل من أي وسيلة أخرى - أن يربيا بلداً كاملًا ، لأن طالب العلم والأمي معاً يستطيعان الاستفادة منهما ، ولكن الوسائل الأخرى كالصحف والمجلات ، فهي تخاطب فئة معينة من الناس وتأثيرها محدود ، أما الإذاعة والتلفزيون فإن انتشارهما واسع وكما تقولون أنتم : أن إذاعتكم لديها أربعة ملايين مستمع ، فجميع فئات الشعب تستطيع الآن أن تشاهد التلفزيون وتستمع إلى الإذاعة ، وأنتم تستطيعون خدمة هذا الشعب عن طريق السمع والبصر ، بينما كانوا يخونونه في السابق عن طريق السمع والبصر . إن الإذاعة والتلفزيون هما أفضل الوسائل التعليمية ، وبواسطتهما يتم ارتقاء الوسائل الأخرى ، كما يمكن تربية جيل الشباب من خلالهما ، لأن جميع الناس يتابعونهما ، حتى القرى النائية من الممكن أن تصلها برامج الإذاعة والتلفزيون ، ومن لم يستطع أن يمتلك جهازاً لنفسه ، فإنه يستطيع أن يذهب إلى بيت صديقه لمتابعة برامج الإذاعة والتلفزيون .
على كل حال ، لابد من ايجاد تحول في هاتين الوسيلتين ، فإذا كنتم تريدون أن يكون وطنكم ملكاً لكم يجب أن تغيروا نهج سير الإذاعة والتلفزيون ، لأنه إن لم يحدث ذلك ، فكونوا على ثقة أن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه في السابق وإذا لم يكن ذلك الآن ، فسيكون بعد عدة سنوات أخرى ، وسيعيش أبناؤكم وأحفادكم في زمن البؤس مرة أخرى .
فليوفقكم الله جميعاً ، وإن شاء الله سيستفيق الشعب ، وسيدرك الجميع مسؤولياتهم ومصالحهم ، وسيكتشفون المكائد والدسائس التي وضعت في طريقهم ويعملوا على إبطالها بإذن الله تعالى .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 158
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٨