القدرة كانت في أيدي السلاطين حيث قضوا على هذه المحاولة ايضاً . ففي وفي تلك الفترة لم يكن الوعي قد أخذ شكله الصحيح في نفوس الشعب . حتى في أيامنا هذه ، تعرضت المدارس العلمية للهجوم ، وهذه المدرسة الفيضية تعرضت عدة مرات للهجوم ، كسروا الأبواب والنوافذ وأحرقوا الكتب والعمائم ، وتعاملوا بوحشية مع كل من كان فيها ، وقد حدث كل ذلك من اجل ابعاد الشعب عن الإسلام وعلمائه .
خوف الطاغوت من الجامعات
ثمة موضوع آخر أود الإشارة اليه وهو فيما يتعلق بالجامعات والطلبة الجامعيين . فهؤلاء يخشون الجامعات ايضاً . حيث كانوا يرون في الطلبة قوة فكرية شابة من الممكن أن تخالفهم ، ولهذا ضربوا الجامعات بطرق مختلفة كلما سنحت لهم الفرصة . وحاولوا عن طريق الدعايات التي أثاروها تضليل أذهان الطلاب وحاولوا إشغالهم بأنفسهم كي لايتسنى لهم التفكير بمقدرات بلدهم . فلو تركوا الجامعات بحالها ، ولو لم يطلقوا تلك الدعايات المغرضة لتخرج من الجامعات ، أناس يدركون سياسة هؤلاء السلاطين وأهدافها وحينها لأدركوا ضرورة تغيير الوضع .
مخططات أجهزة الطاغوت لتضليل الشباب
لقد كانوا يحاولون شغل فكر الشباب عن طريق توظيف كافة الأجهزة الإعلامية لهذا الغرض ، فقد كان كل من الراديو والتلفزيون والسينما والصحافة يشجع الشباب على العبث واللهو وإضاعة الوقت بحثا عن الملذات ، فماذا تنتظرون من الشاب عندما يذهب إلى السينما مرة واثنان وثلاث ، فسوف يعتاد على ذلك ولا يفكر بغير السينما وربما سيحلم بها في نومه ، وعندما يستيقظ صباحاً ، سيفكر كيف سيمضي الوقت بالعبث واللهو ، وهذا النوع من الشباب الضائع من المستحيل أن يفكروا بأن كارتر يسرق نفطنا ، فقد عودوا شبابنا ورجالنا وحتى أطفالنا على اللهو والعبث وقضاء وقتهم في بيوت الفحشاء وعلى شاطئ البحر الذي يعد اليوم أحد تلك المراكز المضرة بفكر الشباب . فهذه الأجهزة الإعلامية التي كان يجب أن تكون وسائل للتربية الصالحة كالراديو والتلفزيون ، تعمل على تشويه فكر شبابنا . ولاتظنوا أن هذا الشيء يحدث بمحض الصدفة ، وإنما هو مخطط له ، وباحتمال كبير من قبل ال - ( سي أي إي ) . فهذه الإعلانات عن مراكز الفساد وشاطئ البحر ، والتسهيلات التي تقدم لهم هي من أجل جذب الشباب والنساء لارتكاب الفحشاء ، كلها أشياء مبرمجة ومنظمة من قبل أعداء الشعب ليمنعوا الإنسان من أن ينضج بشكل طبيعي . والشيء نفسه بالنسبة للموسيقى التي تشغل تفكيرالشباب اليوم ، فإذا مضت مدة على هذا الشاب ولا همّ له غير
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 138
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٨