إنذار وتحذير
التفتوا أيها السادة إلى أقوالكم ، وانظروا في كتاباتكم ، واذكروا أنَّ الإسلام أطلقكم من السلاسل والأغلال ، وأعادكم إلى وطنكم ، وأخرجكم من الزوايا ، وبعثكم من مخابئكم ، وحَرَّرَكم ، وحَرَّر بيانكم ، واليوم تُواجِهُونَه !
أيستطيع المسلمون أن يروكم تجابهون الإسلام الذي حرَّركم هو ودماء المسلمين ؟
تكتبون عليه !
هذا كفر للنعمة ، شكر ما أنعمَ الله عليكم هو أن تلتزموا الإسلام .
فتوبوا مِمّا تقولون ، وتوبوا ممّا تكتبون ، واتّبعوا الإسلام ، وارغبوا في الطبقة الدُّنيا التي تَرونَها دونَكُم ، وهي أسمى منكم ، فهؤلاء هم صورة الإسلام المشرقة ، وهم المسلمون الذين يُحِبُّهم رسول الله ، وهم أحبّاء الله فانضمُّوا إليهم ، وانسجموا معهم ، واجعلوا رأيكم رأيهم .
كم تَتَشدَّقون بالغَرْب !
ما أعظمَ فراغكم !
يجب أن نقارن بين أحكام الإسلام وأحكام الغرب .
يا للغلط !
شكر النعمة هو أن تكونوا أوفياء للإسلام ، وأنا احرِّضكم أن تفوا له ، وأنصح لكم بموالاته .
وقد نصحت للملِك في هذه المدرسة ، وما سَمِع ، ولستم بشيء .
قلت له عصر عاشوراء : لا تفعل ما يطردُكَ به الشعب .
فلم يسمع ، وفعل ما طردَهُ به الشعب .
[ تأييد الحاضرين لقول الإمام وهتافهم بتحيَّتِه ]
إخواني من أيّ طبقة أنتم ، لم يمض الوقت ، وما زالت التوبة بأيديكم ، فهلموا آخُوا هذا الشعب ورافقوه في هذا الطريق ، فما في هذا الجمع أحد منكم حتّى نفس واحدة .
فأقبلوا على هذا الشعب ، وخُذُوا برأيه ، وعرِّجوا على الإسلام الذي أنجاكم جميعا .
فشكر النعمة للإسلام أن تفوا له ، وتكونوا في سبيله .
إخواني ، ما تريدون هو في الإسلام ، وما تُحبّون هو في زوايا هذه المدرسة ، تأمَّلوا حياتهم ، وقيسوها بحياة أولئك الذين تخفق قلوبهم من أجل الإنسان بالقلم والبيان ، لتروا حالَهم ، وتعرفوا حياة علماء الدين .
انظروا إلى حياة هذه الطبقة العاملة ، وإلى حياة الفلّاحين والكسبة ، لتروا ما هي .
فكّروا بحال هؤلاء ، فليست حرقة القلب أن تحملوا أقلامكم على الإسلام ، وتكتبوا مايسوؤُه .
كونوا مع هؤلاء باسم حقوق الإنسان وباسم الحقوقيين .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 53
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٣