والمجدّ في هذا السبيل هو هذه الجماعة التي ثارت اليوم ويوم 15 خرداد .
وهؤلاء هم المحترقة قلوبهم من أجل البشر ، لأنّهم مسلمون ، والإسلام محترق القلب للبشر .
وأنتم الذين سبيلكم غير الإسلام لاتعملون شيئاً من أجل الإنسان .
تكتبون لتحرفوا الثورة ، وتقولون لتحرفوها .
التواضع للشعب وتكريمه
منذ 15 خرداد حتّى الآن الذي حضرنا فيه بذلنا دَماً ، أي : أنتم بذلتم دَما ، ولاحق لي أنا القاعد هنا ، فهو لكم أنتم الباذلي الدماء ، إذ نزلتم إلى الميدان ، وكافحتم .
ولاحق لنا نحن فيما نلتم ، وما علينا إلّا أن نخدمكم ، وليس لنا أن ننتفع في بلوغ منصِب ، ثكلتني أُمّي إن طلبتُ بكم منصبا ، ثكلتني أُمي إن أردت أن يُراق دمكم وأعلو أنا .
[ يتعالى بكاء الحاضرين أن يحيا الخمينيّ ]
المرفهون الذين ما كان لهم من فعالية ومالديهم من مخالفة أيضاً لا حقّ لهم ، ولا ينبغي لهم ، لكنهم إذا خَدموا الآن ، استحقوا ، وأنا آيس من أن يخدموا .
أولئك المنحرفو النظر ، أولئك الذين ينظرون إلى الإسلام والشعب نظرة الخيانة ، أولئك الذين يرون إسلام 1400 سنة غير كاف يجب فصل حسابهم عن الشعب ، وهو مفصول فعلًا .
نحن من الآن فصاعداً محتاجون إليكم ، ولا حاجة بنا إلى هذه الطبقة ، ولا إلى أمثالها .
معارضو تطبيق الإسلام
هذا اليوم هو اليوم الذي يجب أن يُطبَّق فيه الإسلام ، ولا عبرة بهذه الحجج التي تُقال من قبيل : ما زال الأمر مبكّرا ، اصبروا الآن ، فهي مثل ما كان يقال .
إذا لم نطبّق الإسلام في هذه الثورة ، ولم نُقِمْ أحكامه في هذه النهضة ، فمتى نفعل ؟
أيَّ وقت يتحقّق مثل هذه الثورة ؟
إذا خبت الثورة وانطفأت - لا سمح الله - من يستطيع أنْ يذكر اسم الإسلام ؟
إذا لم نطبّق قوانين الإسلام اليوم ، فمتى نفعل ؟
ونقول للسادة الذين يقولون : لا يمكن ، إذن متى يمكن ؟
إذن قولوا : لا وقت للإسلام أبدا ، قولوا : الثورة مطروح منها الإسلام ، مثلما قلتم : الإسلام مطروح منه علماء الدين .
إذا لم تُطبّقوا الإسلام ، وتُقيموا أحكامه كاملة بهذه الثورة ، فايْئِسُوا أن يكون بعدُ .
من يعتقدون بالإسلام ، وتنبض قلوبهم بالقرآن عليهم أن ينشطوا اليوم ، ف - 15 خرداد لهذا التطبيق كان ، والإسلام كان قبل 15 خرداد ، لكن بلاتطبيق ، ولذا كان قيام علماء الدين في 15 خرداد ، وما زال المسير إلى هذه الغاية ، أَلا وهي تطبيق الإسلام .
نحن لا نريد غير الإسلام ، وهو مناسب للتطبيق في كل الأوقات ، ولا سيّما في هذا الوقت .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 52
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢