ورعى أحكامه ، فأهلًا به وسهْلا .
وإن كان رأيهم منحرفاً عَمّا ذكرنا ، فعليهم أن يذهبوا إلى حيث كانوا قبلًا .
من أين نعرف الانحرافات ؟
من أين نعرف الاختلاف بين الجماعة التي صنعت الثورة والفئات المخالفة لها ؟
من أين نفهم ؟
من كتاباتِهم ، ومن أقوالهم ، ومن اجتماعاتهم ، ومن استعراضاتهم .
كلّ اجتماع على أساس الإسلام وقوانينه هو على مسير هذا الشعب .
وكل اجتماع ونطق وخطاب وكتابة على خلاف الإسلام مهما كان هو على خلاف هذه الثورة .
مُخالِفوكم يريدون أن ينتفعوا بالدماء التي بذلتموها .
مخالفوكم يريدون أن يقطفوا ثمار ما تجشّمتُمُوه من مصاعب .
مخالفوكم أيها الشعب المظلوم لم يَمْسسهم سوء أيّام الطاغوت ، ولا ذاقوا مرارة ، لأنّهم كانوا تبعاً له ، أو موافقين له ، أو ساكتين عنه .
وإذا بسطتم السُّفرة الآن جلسوا إليها ابتغاء الانتفاع .
وليتهم قالوا : أنتم شركاؤنا .
فهم يقولون : نحن ، لا أنتم ، ولا رجال الدين .
يقولون : نحن ، لا غيرنا من الفئات .
يريدون كل شيء لأنفسهم ، يقولون نحن ولا الإسلام .
حديث للمتغربينَ الغرباء على 15 خرداد
أيها المتغرّبون ، أيّها المأخوذون بالأجنبي ، أيّها الناس الفارغون ، أيّها الناس الذين لا محتوى لهم عودوا إلى أنفسكم ، ولا تُغرِّبوها .
انظروا لما في الغرب ، تأمّلوا جمعية حقوق الإنسان في الغرب ، لتروا مَنْ هم ، وما غاياتهم .
أيريدون رعاية حقوق الإنسان ، أم مصالح القوى الكبرى ؟
هؤلاء تبع للقوى الكبرى ، وينشدون تأمين مصالحها .
فلا تذهبوا أنتم يا حقوقيّينا ، يا منظمة حقوق الإنسان خلف هؤلاء الحقوقيين .
أنتم مثل هذه الطبقة الكادحة اصدعوا بالحق ، فهذه الطبقة هي جمعية حقوق الإنسان ، وهي التي تشقى من أجل هذه الحقوق ، وتُؤمِنُ راحة البشر .
أنتم تقولون ، وهؤلاء يعملون .
هؤلاء العمّال والفلّاحون هم جمعية حقوق الإنسان ، وهم الحقوقيّون .
فهؤلاء يعملون ، وأنتم تكتبون .
لا أحد منكم يجدّ في إيصال الناس إلى حقوقهم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 51
مساهمون: السيد الخميني
ص٥١