ملحمة 15 خرداد
لابدّ من معرفة أولئك الذين صنعوا 15 خرداد هذه الجماعة التي قدمت خمسة عشر ألف فدائي ، وهي التي ذاقت القتل الذريع في 15 خرداد وما تلاه من سنوات القمع ، وبَقِيَت في ميادين الكفاح ، فيالها من جماعة ! من هم هؤلاء ؟
أولئك الذين صنعوا 15 خرداد ، وما زالوا يُتابعونه حتّى الآن وقد فعلوا ما فعلوا ليهدُّوا سَدَّ القَهْر ، فهم الذين انصبُّوا في الشوارع ، وكبَّروا في وجه الاستبداد .
فالحقّ لهؤلاء ، ولا شيء منه للآخرين ، فمَن ذا الذي يسعى الآن أن يحرف مسير شعبنا ؟
أيّ الفئات هذه التي تريد أن تحرف الثورة الإسلامية عن إسلاميتها ؟
هذه فئات عِدَّة منها لا تعلم القضايا ، جاهلة ، وعِدَّة عالمة تُخالف الإسلام عَمْدا .
فهؤلاء الجاهلون يجب إرشادهم والقول لهم : لا تتخيّلوا أيّها السادة شيئاً يمكن أن يتقدّم في إيران غير الإسلام .
يامن تظنون قدرة غير الإسلام أسقطت ذلك الحكم ، يامن تحسبون أنّ لغير الإسلام والمسلمين أثراً في ذلك طالعوا وحقّقوا فيمن بذلوا أرواحهم في 15 خرداد ، وانظروا شواهد قبورهم ، لتعرفوا من كانوا .
فإن وجدتم شاهد قبر لغير الإسلاميين ، فلهؤلاء شركة .
لكن لن تجدوا ، فكلّ ما هو موجود هو هذا الفلّاح والعامل والتاجر المسلم والكاسب المسلم وعالم الدين الملتزم .
كل ما هو موجود هو من هذه الطبقة ، و 15 خرداد هي صنعته باتباعها الإسلام ، وهي تحفظه باتباعها الإسلام ، وبه تَرْعاهُ .
ومن يظنون أنَّ قدرة غير الإسلام كانت تستطيع هدم مثل هذا السدّ هم في خطأ .
الانتهازيّون المتظاهرون بالثورية
وأما تلك الطبقة التي تخالفنا لمخالفتها الإسلام ، فتجب معالجتهم بالإرشاد إذا أمكن العلاج ، وإلّا سَتُزيلون هؤلاء المرتبطين بهذه القبضة التي أزلتم بها ذلك النظام .
كلّ ما حصل وتحقّق منذ 15 خرداد حتّى الآن إنَّما كان بفعالية هذه الطبقة وبذل هذا الشعب وسكبه الدّماء .
وهؤلاء هم الذين لهم الحقِّ أن يَرَوا رأيهم في كلّ ما يجب إنجازه .
وأولئك الذين كانوا في الخارج وجاؤوا الآن ، وأولئك الذين كانوا خارج الصفَّ ووردوا الصفّ الآن لاحقّ لهم في هذه الثورة ، ولا قيمة لرأيهم .
فالمنظور إليه هو رأي الشعب الذي صنع هذه الثورة ، وهزم القوى الكبرى ، وسيبقى في تعقُّبِها ، وهو صاحب الحظّ كلِّه .
فرأيُ هؤلاء هو الميزان ، ورأي الآخرين إذا وافقَ هذا الميزان ، إذا اتّبع الإسلام ، والتزم حفظه ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 50
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠