كان هذا القول لله ، وهو الذي عرّفنا الإسلام ، فقد خُدعتما أنتما الطرفين ، وغلب أولئك ، وهم بصدد هذه الفكرة الآن ، ويرفعون الصوت الآن . وواجب المنبر والمحراب الآن ألّا يتحدّثا بهذه الأمور الآن ، فليس هذا وقت الحديث بها ، وإنما هو وقت جمع قواكم ودعوة الناس لانتخاب مجلس الخبراء .
واجب الشعب انتخاب العارفين بالإسلام المخلصين
إذا ذهب لمجلس الخبراء اليوم بضعة أشخاص من هؤلاء المنحرفين ، فمن الممكن أن يؤثر بعض المتآمرين المطّلعين على الاسلام المتحمّسين له المعتقدين بأن الإسلام يستطيع أن يحفظ استقلالنا وحريتنا ، ويرتقي بنا ، ويصون اقتصادنا ، الواثقين بأن الإسلام الذي يتمسكون به هو مدرسة التقدم ، وأن بلادنا لابد أن تكون إسلامية . إذا ذهب مثل هؤلاء للمجلس ، وطالعوا الدستور ، ونظروا فيه ، ونظّموه أصلحوا . وإذا غفلنا الآن وجلسنا وقدّمنا طرحاً ، وهو الساعة لديّ ، لكنني لا أتدخل في هذا الأمر . فالطرح الذي يقدّمونه يجب أن يقدّموه لمجلس الشيوخ المجتمع هناك لهذا العمل ، وكل من لديه طرح يجب أن يقدّمه هناك .
خطة اقصاء علماء الاسلام من ساحة الثورة
يجب عليكم كلكم الآن وعلينا جميعاً أن نوحد صفنا ، لئلا يغلبنا الآخرون ونحن نبدد وقتنا في أيما خير هذا أم ذاك والقضية مطروحة في مكان آخر ، وهي أن يحرفونا عن غايتنا ، لنتجه اتجاهاً آخر ، ويفعلوا هم ما يريدون . والخطة الآن هي أن نخرج من الساحة برضا ورغبة في الخروج عن هذا المنبر وذاك المنبر والناس حول هذه المنابر وفي المساجد . فإذا اعتلى أحد منبراً بقضية خارج السياق كان تناوله إياها الآن انحرافاً ، ولو كانت حقاً . إذا عرفتم هذه القضية انحرفت بها أذهان الجالسين في ظلال المنبر قليلًا قليلًا عن تلك القضية الأساسية التي هي مطروحة الآن إذ يجب أن تكون أساساً وقاعدة لحكومة إسلامية خالصة . يريد الشياطين أن يحرفونا عن هذه القضية إلى الطرف الآخر ، ويمضوا إلى مقاصدهم يضحكون منا ، ويندفعون لما يريدون إنجازه . ففكروا بهذا الأمر ملياً ، وهذا شهر شعبان وشهر رمضان المباركان قد جعلهما الله - تبارك وتعالى - وسيلة بأيديكم ، وهي الآن بأيديكم وأيدي الآخرين خالية منها ، وهذا ايضاً ببركة الإمام الحسين - سلام الله عليه - فاتخذوا هذه الوسيلة ، وانجزوا بها عملكم مثل سيل أبي عبيدة « 1 » الذي يجب أن يستعمله هو نفسه ، فما يستطيع أحد غيره أن يستعمله مثلما لا يستطيع غيركم استخدام الوسيلة التي بأيديكم ، فلا تغفلوا ، ولا يغافلوكم ، فمن الممكن ان يتلو ناس على مسامعكم ان انظروا الاسلام قد زال . ماذا حدث ؟
هامش
( 1 ) أحد قادة جيش الإسلام .