الجمهورية الإسلامية ، إذا لم تطابق أعمالنا - نحن حرس الأحكام وأنتم حرس الإسلام وكلّنا والحمد لله آملون أن نكون حرساً - واجب الحراسة يتهموننا لا يتهموننا نحن أنفسنا ، فما لهم الآن حاجة باتّهام أحد بل يتهمون ديننا بأنّه هو النظام السابق سوى أنّ الأفراد تغيّروا والاسم تبدَّل ، فقبلًا كانوا يقولون : النظام الامبراطوري ، والآن يقولون : الجمهورية الإسلامية ، في ذلك العهد كانوا يقولون : الإمبراطور ، واليوم يقولون : أحد آخر ، والمعنى هو المعنى ، المضمون هو المضمون ، والمؤاخذات هي تلك المؤاخذات ، والتعدّيات هي تلك التعدّيات . إذا اقترفتم خلافاً هوَّلوه . إذا تعدّى أحد لا يقولون : هذا فعل ، بل يقولون : الحرس الإسلامي هكذا . يرفعونه من هنا ، ويُلقونه على الإسلام ، ويقولون : هذا هو الإسلام . ذلك الإسلام الذي كان هؤلاء يُنادون به : نريد الإسلام ، ولا نريد النظام الامبراطوريّ ، نريد النظام الإسلاميّ ، هذا هو إسلامهم . هكذا يقولون عَلَينا .
حفظ حرمة الإسلام وإصلاح النفس
الإسلام اليوم محتاج إليكم ، والقرآن الكريم محتاج إليكم ، فأصلحوا أنفسكم وهذّبوها ، وهذه الطبقة أيضاً تصلح نفسها . إذا ظهر أحد في أيّ مكان بمظهر عالم الدين ، وأحاط نفسه بأربعة متبندقين ، وراح يعمل على خلاف ما يفعله الشيوخ ، فقد أسلم الإسلام للريح . لا يقولون اليوم : زيد فعل كذا ، بل يقولون : هذه هي الجمهورية الإسلامية ، ينشرونه على أنه فعلُ الجمهورية الإسلامية . واجب ثقيل . مسؤولية ثقيلة ، وكلّكم ستسألون . إذا فعل أحدكم فعلًا وسكت الآخر ، كان مسؤولًا أيضا . إذا فعل أحد خلافاً ، وجب عليكم جميعاً رَدْعُه ، وغير لازم أن تعنفُوه ، آخذُوه فقط . إذا ارتكب خطأ ، وذهب إليه عشرون منكم يلومونه ، فهذا العمل غير صحيح ، إذ يقع المُخطئ في دائرة الانفعال . ولو فعل معمّم أو من هو في زيِّه ، وهجم عليه المعمّمون من الأطراف يلومونه ، فإنه لا يفعل بعد . إذا ارتكب خلافاً ، وهجمتم كلّكم عليّ أن لِمَ فعلتَ هذا ؟ فإني لا أعود إليه . كلّكم مسؤولون . كلّنا مسؤولون . والمسؤولية جسيمة مسؤوليتنا نحن ، فنحن في نصف الطريق ، وأخشى أن تكون عاقبتنا عاقبة هتلر .
حفظكم الله سالمين ، وعلّمنا كلّنا واجباتنا ، وأنقذ بلادنا من كل شرّ ، وجعل جهلتنا عالِمين ، وهدى أولئك الذين يريدون أن يخونوا هذه البلاد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 378
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٨