تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
غرّة ، ونأسف أن يأخذ الأعداء أصدقاءنا وهم غافلون ويبذروا النفاق في هذه البلاد التي كانت تهتف من عاصمتها إلى كل نقطة في حدودها بكلمة واحدة هي : " الجمهورية الإسلامية " وبكلمة مقدّمة هي " لا لهذا النظام " تمضي من العاصمة إلى الحدود ، فأينما تذهب ، ومن أي جهة أتيت تسمع هذه الكلمة . وفهم أولئك الذين يريدون أن ينهبونا أن رمز نصرنا كان وحدة كلمتنا ووحدة غايتنا . ما كان أحد يجرُّ في ناحية ، كان الجميع يقولون شيئاً واحداً هو " الجمهورية الإسلامية " وإذ وصلنا الآن إلى هنا لمس أولئك أن وحدة الكلمة ووحدة الغاية ، أي : الاجتماع والإسلام هما اللذان صنعا نصرنا ، وها هم يريدون أن يسلبونا هذا النصر ، أن يسلبونا وحدتنا وإسلامنا ، هاتين الكلمتين اللتين هما أساس نصركم يريد الشياطين الآن أخذهما منكم ، فإذا لم تحفظوا هذا الرمز ، وغلبوكم لا سمح الله وأخذوا هذا الرمز تكون بلادنا كقضية هتلر الذي هزموه في نصف الطريق ، ولطموه على فمه ، وأخرجوه . علينا أن نحفظ نصرنا هذا . اتقاءُ التفرقة والتفرُّق ترون الصحف تكتب في طهران الآن أنَّ مئة فئة ظهرت هنا مُعلنةً وجودها . وجابهوا الشعب بالتحزب معَ أنهم لا شيء ، لكنّ هذا إعلان خطر أنهم يريدون سلبنا الاجتماع الذي كان رمز النصر . في ذلك الوقت كُنا نضمّ الفئات بعضها إلى بعض ، وَضمّ الشعبُ الفئاتِ إلى الفئات ، والآن بعدما وصلتم إلى هذا الحدّ ، ها أنتم أُولاء تقابلون الشعب وقد تفكّكتم ، وزال التماسك ، وغدوتم طرائق قِدداً . من هذا ؟ حزبُ ماذا ؟ من هذا ؟ حزب ماذا ؟ أيّ جبهة ؟ أكثرهم عليهم اسم الإسلام ، لكنّ الغفلة عن التشرذم الآن غير صحيحة ، فتجزئة المحلات وتفرقة الصفوف غير صحيحتين . فنحن الآن في حال يجب أن نحث الخطى ، لنطويَ المسير ، لنستطيع أن نقول : نحن الآن منتصرون ، وعند ذلك أيضاً يجب حفظه ، يجب أن نحفظه . وما لدينا الآن هو نصف نصر لا نصر . فقد سرْنا مقداراً ، وبقيَ مقدار آخر . فإذا غلبونا في نصف الطريق هذا خِبْنا . هؤلاء يتلاقَون خُفيةً قليلًا قليلًا ، ونصير كفاتح فتح قعلةً ، واسترخى جيشه وكسِل بينما اجتمع أهل القلعة الذين ذاقوا الهزيمة واتحدوا . . فتكون النتيجة بعد مدّة أن يهزم هذا الفريق الفاتح ، ويُخرجونه من القلعة . إذا نحن لم نحفظ هذا الرمز ، وأعني بنحن كلّ إيران ، كلّ البلاد ، طبقة الشيوخ والجامعيين ، والحرس والكسبة والعمال والموظّفين والفلّاحين - والكلّ مكلّفون - إذا لم نحفظ هذا النصر الذي سنح لنا ، وهذا الفتح العظيم الذي تسنى لكم ، إذا لم نحْفَظه ونحن في نصف الطريق ، وهؤلاء مقبلون على الاجتماع بينما نحن نتشرذم وكثير من المنحرفين يتفقون فيما بينهم خُفيةً ويتعاضدون ، أضيفوا إليهم فئات من الخارج تبذل لهم يد المساعدة الخارجية وتؤازرهم ، إذ يرد ناس من الحدود بأسلحة وأموال ، ويقيمون صلات في الداخل ، وترتبط الفئات بعضها مع بعض ، وبينما يتفق هؤلاء نتفرَّق نحن . نحن رأينا أنفسنا فاتحين ، ففترنا ، ورحنا نتشتت . وأولئك رأوا أنفسهم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 375 | السيد الخميني