خطاب
التاريخ : 16 تير 1358 ه - . ش / 12 شعبان 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : واجبات وسائل الإعلام العامة والسينما والمسرح .
الحاضرون : مسؤولو مجلَّة خواندنيها ( الأشياء الجديرة بالقراءة ) والعاملون فيها .
بسم الله الرحمن الرحيم
خدمة الصحف للإسلام والبلاد
الخدمةُ التي تستطيع المجلات والصحف وسائر وسائل الإعلام أن تسديها لبلادها وللإسلام هيَ أنْ تغيِّر وضعها ، فهذه المجلات كان لها وضع ما في العهد السابق في بحوثها وصورها وما إليها . وإذا أردتم أن تخدموا بلادكم ، وأن تخدموا الإسلام ، فيجب أن تجتنبوا الأشياء التي تجلب الانحراف مما يرد في المجلّات من صور شهوانية منحرفة ومقالات منحرفة . لا تتصوروا أن هذه وقعت عَفْواً . فهذا نهجُ رسِمَ رَسْماً لجرِّ شبّاننا إلى الانحراف .
سبل جرِّ الشبان إلى الانحراف
أرادوا إفراغَ شبّاننا من محتواهم الذي هم عليه بطرق مختلفة ، وأن يملأوهم من شيء آخر . فمرَّةً بالموادّ المخدِّرة ، طيِّب ، وكان هذا سبيلا ، والمخدرات شائعة اليوم . والسبيل الآخر بيوت البغاء التي تعلمون كم فتحوا منها ، وكم جرُّوا من شبّاننا إليها ، وبدلًا من الاستفادة من الشابّ للإسلام ولوطنه أسقطوه من هذه الاستفادة . هكذا ربّوا الإنسان . ومن يذهبون إلى مركز الفساد لا يمكن أن يكون فكرهم صحيحاً ، ولا عملهم ، وهذا ما يريده هؤلاء ، وهو أن يفرغوا شبَّاننا من محتواهم بتخطيط ، وبدلًا من نفث شيء نافع ومهم في الصحافة والسينما والمَسْرَح والإذاعة نفثوا فيها الفساد ، وكلّ ذلك على وفق خطّة مدروسة لتفريغ هذه البلاد من الإنسان الذي يستطيع أن يقف في وجه من يريدون أن يخونوا بلاده ، ويعتدوا على الإسلام . وهذه الخطّة التي أحكموها ، وتمسَّكوا بها ، ولا سيّما في الزمن الأقرب إلينا في هذه الخمسين سنةً وزادوها في هذه السنوات الأخيرة ، ليُخرجوا شباننا مِن الميدان ، بماذا يُخرجونهم ؟ وهذه القضية الضاربة الجذور في الزمن الطويل ، أي : قضية المخدرات التي تحسبونها مِن عَمل المهربين هؤلاء الذين ترونهم يتكسّبون بها ، وأنا أحتمل أنها جزء من هذه الخطط التي أعدّها هؤلاء الذين يريدون أن ينهبوكم ، أولئك الذين لا يريدون أن تعتمد إيران على نفسها ، وكلّ بلاد تقف على قدميها بشبّانها فيتذرّعون إلى جعل شبّاننا مدمنين على المخدِّرات حتّى إذا ابتُليَ أحدهم بالإدمان على الهيروين لم يعد يُسمّى إنساناً ، فهو موجود