الحريَّة أعظم النعم
نعمة الحرية أعظم النعم لدى البشر ، وكنتم فاقديها ، وما كنتم تستطيعون الهمسَ بكلمة واحدة ، وما كنتم تتمكنون من الاجتماع هنا ، أكان هذا ممكناً لكم ؟ هل كان ميسوراً لنا أن نجلس معاً ونتحدّث ؟ ما كانوا يسمحون لأحد أن يدخل من هذا الباب ، ولو دخلتم خفيةً ، لذهبتم إلى منظمة الأمن عند خروجكم . والله أعطاكم الحرِّية ، وامتحنكم بها ، ليرى ما تصنعون ، أتكفرون بنعمة الله هذه وتعذّبون الناس بها ، أم تشكرونها له ، وتنتفعون بها ؟
والشيء الذي أرى نفسي مكلّفاً أن أؤدّيه في هذا الزمان هو أن أبيِّن هذه الأمور لكل جماعة يأتون إلي ، والسبب هو زيادة الخلافات الآن ، فالناس غَدَوا فئات ، وبينما يجتمع أولئك نتفرّق نحن .
وقف التخلّف باللين لا بالشّدَّة
يجب أن نستيقظ جميعاً ، ونلتفت كلّنا ، فنصلح أنفسنا حتّى - لا سمح الله - لا نتخلّف ، وحتّى إذا رأينا من يتخلّف صددناه عن تخلّفه لا بِصُراخ وشِجار ، وإنّما بلطف . فلو ارتكب أحد خطأ ، وخاطبه مئة إنسان بلطف ، وَحيّوه بعطف ، وكشفوا له عن وجه مخالفته ، لأثروا فيه ، وما عاد يستطيع المخالفة .
حفظكم الله إن شاء الله حرساً للإسلام ، وأنتم الآذريّون الذين كنتم دائماً عزة الإسلام ، جعلكم عزةً له كما كنتم ، ووفقنا كلّنا لِخِدْمة الإسلام والمسلمين وسائر البلدان المستضعفة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 364
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٤