بلغت الثورة هذا المبلغ جاؤوا واحداً واحداً من أرجاء الدنيا ، وراحوا يعرضون أنفسهم .
هذه الفئات المختلفة التي ظهرت توَّاً بأسماء شتّى ، وترون سبيلهم مفترقاً عن سبيلكم ، وحديثهم غير حديثكم ، فهتافكم للإسلام ، وهتافهم لأشياء أخرى .
لندقق ولتدقّقوا في مجيء هؤلاء الذين ظهروا توّاً من أين انحدروا ، ماذا حدث الآن فحضروا ، وهم لا يريدون أن يدعوا هذه الثورة تُؤْتي اكُلَها يجب إحباط المؤامرات .
احتياج البلاد لأبطال مؤمنين
مثلما تحتاج بلادنا إلى العلماء تحتاج لقدرتكم التي لو اقترنت بالإيمان واستنارت بالقرآن ، لكانت ظهير الأمّة ، فحين يصير الأبطال إسلاميين يغدون سنداً للشعب وساعداً .
أولئك يريدون أن يكون بطلًا ، ( لكن آريا مهريّاً ) « 1 » ، فذاك لا يستطيع أن يكون سنداً للشعب .
أولئك يريدون كل شيء لأنفسهم ، ونحن وأنتم نريد كل شيء لله ، وللإسلام .
فسند الشعب وسند الإسلام ، أولئك الرجال المؤمنون والرياضيون المؤمنون ورجال الدين المؤمنون والجامعيون المؤمنون والكسبة المؤمنون والفلاحون المؤمنون والعمّال المؤمنون الذين يستطيعون أن يكونوا سنداً للشعب ، ولا يدعوا الأيدي الخائنة لمن يريدون أن يذهبوا بكل شيء قدرتنا المادّية والمعنويّة تبلغ ما تريد ، هؤلاء هم الذين يمنعون ذلك .
عزّزوا إيمانكم ، ولوذوا بالإسلام ، ولْنلجأ كلنا إليه ، ونذكر الله في كل مكان .
أنا أعلم أنّ الرياضيين في حلبة اختبار القوة ( زورخانه ) « 2 » هم في ذكر الله وذكر أمير المؤمنين .
قَوُّوا ذكر الله هذا في أنفسكم ، وذكر المولى هذا ، وسيتقدم كل المقتدرين والمؤمنين - إن شاء الله - إلى الأمام ، وفّقكم الله جميعاً .
والله يوفّقكم ، واسلموا واسعدوا ، وأنا خادمكم جميعا .
هامش
( 1 ) نسبة إلى آريا مهر من ألقاب الشاه السابق ( المترجم ) .
( 2 ) وهو مكان للرياضة التقليدية في بلاد إيران ( المترجم ) .