وضعنا الحرية على خلاف مسير الشعب ومسير الإسلام .
فاسعوا ، نخرج من الامتحان فائزين .
وإذا تعدَّيتُ أنا الحوزوي إذا تحرّرت على رفاقي ومَن هم إليّ وأصدقائي ، فقد عملت على خلاف مسيرة الثورة ومسيرة الشعب ، وخنت هذه الحرية التي أعطاها الله - تبارك وتعالى .
وإذا كنتم إخوتي العسكريين الذين حظيتم بالحرية الآن تريدون أن تستغلوها ، وتسيروا بها على خلاف مسير الشعب والبلاد والأنظمة المقرَّرة ، فأنتم مثلي لم تخرجوا من الامتحان ، وخنتم - لا سمح الله .
فاحفظوا أمانة الله ، ولا تخونوها .
خطر كفر نعمة الثورة
أنتم أحرار ، فضعوا الحرية في صلاح الشعب وصلاح البلاد ، فليست الحرية أن يعمل كل إنسان كل مايُريد ، فيهرّب ويبيعَ غالياً ، ويُزعزع الحدود ، ويُزلزل النظام ، ولا يرعى المقررات الوطنية والحكومية والإسلامية .
فليس هذا معنى الحرية .
الحرية ذات حدود ، ولابُدَّ لهذه الحرية أن تحفظ ، فلا حقّ لأحد أن يعتدي عليكم ، فأنتم أحرار ، ولا حقّ لأحد أن يحدّكم ، لكن علينا جميعاً أن نصون المقررات .
فأنا الموجود هنا وأنتم الذين في الحدود يجب أن نحفظ المقررات ، يجب أن نحترم الأنظمة ، ونرعى كل ما هو مقرّر لنا ولكم ، لنرفع هذه البلاد - إن شاء الله - إلى ما يليق بها .
فإن أعملْ أنا الموجود هنا ويعملْ مَن هو في طهران ومن هو في الحدود على خلاف المقررات - لا سمح الله - نكفُرْ هذه النعمة التي حباناها الله ، ويجب أن نشكرها له ، ولا نكفُر بها ، لئلا يستردَّها مِنّا - لا سمح لُطفُه - فنعود للسنين الماضية ووَيْلاتها الخالية .
أيّها السادة : نحن هنا ، وأنتم هناك ، وكل الشعب في كل مكان يجب أن نستفيد بالحرية استفادة صحيحة ، ولا نستغلّها .
يجب أن يعمل الجميع بما يعيّنه الشرع والعقل من مقرّرات ، ونأخذ كلنا بالأنظمة التي يجب الأخذ بها والتمسك بمقرّراتها .
أشكر لكم أيها الأحبّة الأعزاء ، أيها الأبناء المحترمون أنتم الذين في الحدود ، وأنتم الذين تكدحون هناك ، وتخدمون الإسلام وبلادكم في ذاك الهواء الحارّ كل الشكر ، وآمل أن تحفظوا الثغور بأنفسكم ، ولا تدعوا التهريب ترد منها ولا سيّما الأسلحة والمخدِّرات المضرّة بالأمّة .
يجب أن تكونوا فعّالين هناك ، وتَصُدُّوا .
رزقكم الله جميعاً السلامة والعزّة والعافية ، وجعلكم من مفتدى الإسلام .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 38
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨