تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الحكومة . وإذا لم تكن وحدة الكلمة هذه ولم نحفظ هذا المعنى الذي هدم هذا السدّ لا نستطيع أن نبلغ هذا الأمر ، وأنا الآن أخشى هذا المعنى ، وهو أن هذا التشتت الذي لا أظنه نشأ تلقائياً ، وإنما بأيدٍ معترضة لإيجاد هذا التشتّت واختلاق الفئات ، وإظهار الوجود في الصحف ، فظهرت مئة فئةٍ - على ما قالوا - أو في هذه الحدود في هذين الشهرين ، أي : مئة فئة متناحرة ، مئة فئة غير ملتفتة لمصالح البلاد وهم يحسبون أنهم يقظون ، ولكنهم ليسوا كذلك . يتخيلون ! وهذا مخالف لمسير هذه الثورة الذي انتصرت به . وإذا حُفظت هذه الوحدة ، فأطمئنوا أنه ستكون لكم جامعة مستقلّة ، يكون لنا مسجد ومحراب ومستقّلان . وإذا - وهذا هو المرجوّ إن شاء الله - اجتمعنا كلّنا على نظرٍ صحيح ، وما فكّرنا أنكم منفصلون عنا ، ولا أنّا منفصلون عنكم ، كلّنا مسلمون جميعنا عقيدتنا الإسلام ، ونحن ملتفتون أنّ بلادنا مستقلّة وهي لنا ، وخيراتها لنا ، وكدحُ الناس لأنفسهم ، تصلح معنوياتهم ، وتستقيم مادياتهم ، وكلّ شيء على ما يرام ، إذا حُفظ هذا الأمر ، وكنا جميعاً معاً على النحو الذي كنا عليه ، فنحن منتصرون إن شاء الله ، وبالغو غايتنا . ربّوا الناس بعلوم الجامعة مطمئنين ، ونحن نستديم درسنا الدينيّ بطمأنينة . أسأل الله - تبارك وتعالى - أن يوفقكم جميعاً ، وأن نسلك السبيل الذي يريده - تبارك وتعالى - وأن يوفّقنا ان نتفقد هذه البلاد ، بل البلدان الإسلامية . إن شاء ، أيدّكم الله جميعاً إن شاء الله .