ما صنعوا ، والخارج يعلم ما الخبر . أولئك يدرون ما حصل ، والإيرانيون أنفسهم غير ملتفتين له .
وما زال في الداخل معركة إذ لا يعرفون ما حصل . كلّ الدول كانت لمحمد رضا ظهيراً ، ليس فقط أمريكا والاتحاد السوفييتي والقوى العظمى ، بل هذه الدول الضعيفة ، هذه الدول الإسلامية كلّها كانت مؤيدة له ، ومع كلّ ما بذلته من تأييد له ، ومع كلّ ما لديه من قدرات لم تستطع أن تحفظه . بيد خالية هزم الشعب قدرة محمد رضا ومن كانوا يُؤيدونه . وليست هذه مسألة نستطيع حلّها بالموازين الطبيعية ، فهي دليل على أنّ هناك مبدأ فوق هذه المبادئ ، وهو دليل على وجود الله .
استمرار النصر رهن بالانسجام والوحدة
إن تحفظوا هذا يكن لكم كل شيء . إن نحفظ هذا الانسجام الذي ناله هذا الشعب واجتمعت به الفئات المتفرّقة ، وصارت معاً ، وتقارب به المتباعدون ، وذلك الإيمان الذي امتلأت منه القلوب وهتفت كلّها بالجمهورية الإسلامية ، إن حفظنا هذا - عرفنا قدر هذه النعمة . نحن شعب منتصر لا تستطيع هذه الأذناب أن تضّرهُ بشيء ، لكن المهم هو أن نحفظ قدرتنا ، المهم هو أن نحفظ هذه الوحدة التي ملكناها . والآن إذ بلغنا مرتبة من مراتب النصر ، وأخرجنا الأعداء علينا ألا نتخيل القضية قد انتهت ، وننقلب إلى أنه ليس لي منزل ، وما يكون عملي ؟
رأيتم يوم نزلتم إلى الشوارع ، وكنتم جميعاً حتماً ، وملأتم الشوارع تكبّرون بأعلى صوت ولم يكن في بال أحدكم ما هو كسبكم اليوم ؟ لقد أطلقتم كسبكم خمسة أشهر أو ستة . لقد صنع الله مثل هذا الموجود ، ذاك الذي لم يكن مستعدّاً لإغلاق دكانه يوماً واحداً أغلقه ستة أشهر بملء رضاه . أتحسبون هذا شيئاً سهلًا ؟ هذه نعم وعنايات مَن الله بها عليكم ، فخذوا هذه الرحمة بكلتا يديكم ، واحفظوها . تآخوا وضحوا وافتدوا الإسلام . إذا بقيت هذه الروحية محفوظة ، وهذه الشجاعة مصونة ، وأنتم الآذربيجانيين نبع الشجاعة ، إذا بقيت هذه الشجاعة محفوظة ، وهذا اللجوء إلى الله مصونا ، وهذه الوحدة محفوظة ، فلن يستطيع أحد بعد ولا قدرة أن تسبقكم ولا يتمكن أجد من أن يأخذ أموالكم ويأكلها وينقلها ويخونكم ، ولا حكومة أخرى تستطيع أن تخالف ، ولا جيش يستطيع أن يقهركم ، ولا درك يتمكّن من أن يجابهكم ، ولا شيء ما . أنتم والاستقلال ، وأولئك هم منكم أيضاً ، وهم قُواكم أنتم .
الحكومة الإسلامية
وحدة الكلمة وإسلامية البلاد هي أنهم سواء من رئيس الجمهورية الذي هو أعلى منزلة بحسب الاعتبار إلى أدنى الناس منزلة ، لا هم يخشونه ، ولا هو يخشاهم ، هكذا الإسلام .
أمير المؤمنين - سلام الله عليه - الذي كان خليفة المسلمين ، خليفة بلاد لعلّها كانت تعادل إيران عشر مرّات ، فهي من الحجاز إلى مصر وإفريقية ومقدار من أوروبا ، هذا الخليفة الإلهيّ
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 323
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٣