خطاب
التاريخ : 12 تير 1358 ه - . ش / 8 شعبان 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : تقوية الروح والجسم
الحاضرون : مجمع الرياضة التقليدية الإيرانية من مشهد
بسم الله الرحمن الرحيم
تقوية الروح والبدن
أسأل الله - تعالى - أن يُعجِّل ظهور وليِّ العصر - سلام الله عليه - ويُنيرَ عيوننا بجماله المقدس . كلّنا ننتظر الفرج ، وعلينا أن نُمهِّد لهذا الفرج ، فانتظاره انتظار لقدرة الإسلام ، ويجب أن نسعى لتتجلّى هذه القدرة في العالم ، وتتهيَّأ مقدّمات الظهور .
أشكر لكم أنتم الشبّان والرياضيين الذين أتيتم من حضرة القدس ، وأقول لمحبّي الإسلام والمسلمين وأولياء ولي العصر - سلام الله عليه - ورياضيي حضرة القدس : على نحو ما تقوّون أجسامكم بالرياضة قوّوا أرواحكم ، فقوّة الروح والإيمان هي التي نصرتكم على جند الشيطان والطاغوت ، ويجب أن تُغلِّبكم قُوَّةُ إيمانكم وقُوَّةُ داخِلِكم على جند الشيطان في باطن الإنسان الذي يريد إغواءه . أصلحوا أحوالكم على نحو ما تصلحون أبدانكم .
واجبكم أنتم الذين في جوار الإمام - عليه السلام - وتنشرفون بتلك الحضرة أكبر من الآخرين البعيدين عنه . أنتم الخدم الأقربون إليه - عليه السلام - ويجب أن تكونوا أقرب إليه روحاً ومنزلة مثلما أنتم الأقربون إليه جسماً ومكانا . يجب أن تنظروا ما افتدى أئمتنا - عليهم السلام - به الإسلام إذ بذلوا كلّ ما لديهم في سبيله . وعلينا نحن إذا كنّا شيعتهم وتابعيهم أن نبذل كلّ ما لدينا في هذا السبيل . الإسلام أعزُّ شيء ، ولأنّه الأعزّ بذل النبيُّ الأكرم والأئمة كلّ ما لديهم في سبيله .
الدستور أساس الإسلام وإيران
وفَّقنا الله جميعاً إن شاء الله لأن نحفظ وحدة الكلمة الباعثة على عزّة الإسلام . فوحدة الكلمة وقدرة الإيمان والإقبال على الإسلام هي التي أوصلتكم إلى النصر حتّى الآن ، ومن هنا فصاعداً تتقدّمون بهذه الطاقة ، بهذه القوة الإسلامية ووحدة الكلمة . فقلّلوا الالتفات إلى أمور الدنيا ، وأفرغوا انتباهكم على الإسلام ، واعتنوا بقضاياه التي يُعاني منها ومن هؤلاء الذين لا يريدون قيام الجمهورية الإسلامية ، فيسعون لِصدِّها عن الظهور . وواجبكم الوقوف في وجه هؤلاء مثل ذاك الوقوف الذي تداعت به جميع القوى ، وما استطاعت أن تحفظ هذه القدرة