تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
به مدرستنا ، أي : يُدفن الإسلام إلى الأبد . هذه هي المصيبة ، وليست القتل ، فإنّ شبّاننا إذا قُتِلوا استشهِدوا - هنيئاً لهم - لكنّ قتل المدرسة ودفنها كارثة . فاحفظوها . إلقاء الاعوجاج والخطأ على الإسلام إخواني الحرس ، أعزّاءنا ، أعيذكم بالله أن يصدر عنكم ما ترتفع به الأقلام ، لتنال من الإسلام . وتكتب بأنّ هؤلاء مثل السافاكيين . العلماء الكرام - أعيذكم بالله - أنْ يجمع عدّة منكم عدَّة مسلّحين إذ صارت بيدكم قدرة ، ويعملوا ما يلوّث الإسلام . فلو صدر عن عالم دين عمل خلاف الموازين ، لقال أولئك الذين يريدون أن يعيبونا : هؤلاء هم الشيوخ ، وهذه ديكتاتورية المدارس والعمامة . فلا تعطوا الحجّة عليكم . فليس الإسلام ديكتاتورية ، وليس الديكتاتور بمسلم ، وليس العالم بديكتاتور ، والديكتاتور ليس بعالم دين ، لكنّ الأقلام ترتفع وتكتب أن هؤلاء هم علماء الدين ، قبلًا كانت السافاك ، واليوم الحرس . لا سمح الله أن يصدر عنكم عمل وقتاً ما عن رجال الدين ، أو عن اللجان يَمسّ الإسلام ، وكلّ هؤلاء أجزاء بلاد الإسلام . نحن ندّعي الآن أنّ بلادنا إسلاميّة ، فلدينا الآن ما يُدعى محكمة الإسلام وحرسه ولجانه وشيوخه ، وليس الوضع اليوم كما في النظام السابق الذي لو فعلتم فيه ما فعلتم لنسبوه إليكم ، ولو فعلته أنا أيضاً لنسبوه إليّ . فنحن الآن في وضع لو خطونا فيه - لا سمح الله - خطوة منحرفة لنسبوها إلى الإسلام لا إلينا . ذنوبنا وخجل الأولياء هذا ما يتعلّق بأعدائنا ، وأمّا ما يتعلّق بأولياء الله والله - تبارك وتعالى - فهم مُراقبونا ، فعلينا رقيب ، ورقيبنا هو الله - تبارك وتعالى - وملائكته ، وهم يحرسوننا ومعاذ الله أن ترفع صحائف أعمالكم إلى إمام الزمان - سلام الله عليه - ويقال له : هؤلاء حرسكم ، فيخجل . المسألة المهمّة أيّها السادة ليست هي القتل والجزر ، فقيامنا وثورتنا ليسا فعل نظام طاغوتي ، وإنّما هما فعل إنسانيّ إسلاميّ ، فنحن نريد أن نعمل بالكتاب والسنّة ، وأنتم يجب أن تعملوا بهما . وإذا ما أخذوا وقتاً ما صحيفة عالم دين إلى إمام الزمان - سلام الله عليه - وقال له ملائكة الله الذين أخذوها إليه : هذا عالم دينك أيضا ، وهؤلاء حرس إسلامك ، فإنّه يخجل - نعوذ بالله - وهو يُحبُّكم . انظروا إذا كان هذا السيّد منزَّها جدّاً ، وصدر عن ابنه سوء ، فإنّه يخجل ، وإذا صدر عن خادمه شيء يخجل أيضا ، ونحن كلّنا خادم له ، ويُنتظَرُ مِنّا شيء ، وينتَظر منكم شيء . هزيمة الحكومة الشعبية مستحيلة اليوم يجب أن تحفظوا الإسلام حفظاً ، وحفظه بأن تعدِّلوا أعمالكم ، وتعاملوا الناس بالحسنى ، وتُآخوهم ، ولا تحسبوهم مثلما حسبتهم الأنظمة السابقة منفصلين عنها ، فأولئك