خطاب
التاريخ : 12 تير 1358 ه - . ش / 8 شعبان 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الأعداء وعرقلة الثورة
الحاضرون : شبّان إصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
اتقاء المناقشات التي تثير الخلاف
ليس اليوم يوم هذه البحوث . وتعقّبُ القول بفلان شين وفلان زين مخالف للإسلام والمصلحة الإسلامية . فهذا جزء خُطّة من الخارج لئلّا يدعوا البلاد تهدأ ، ولا يدعوكم تقيمون بلاداً إسلامية . هذه خُطّة من الخارج بوسوسة شياطين لمتدينين يتبعونهم بلا وعي . فانتبهوا أيّها الناس ، فما هذا اليوم باليوم الذي نشغل فيه مساجدنا بالكلام عن زيد هو الأفضل أم عمرو ؟ ليكن مسيركم وعملكم ومنبركم وسوقكم وكلّ شأنكم مُنصبّاً على الاجتماع لإنجاز الدستور ، وليكن من تُعيّنونهم أصحّاء مسلمين متدينين لا شرقيين ولا غربيين أمناء . أنفقوا وقتكم في هذا لا في زيد حسن أو لا . فالحسن حسن عند الله ، والسيِّئ سيِّئ عند الله ، ماذا يعنيكم أنتم ؟ هل من أركان الإسلام زيد خير أو عمرو ؟ اليوم يجب عدم الاختلاف حتّى في ولاية أمير المؤمنين أيضا . اليوم يجب أن يجتمع الكلّ معاً ، ويوصلوا الجمهورية الإسلامية إلى غايتها .
تحقق الإسلام سعادة الشعوب
كلّ هذا على وفق خطة اتخذوها لئلّا يدعوا هذه الثورة تثمر ، ولذا يُشيعون الخراب ، ومن خرابهم ألّا يَدَعوا شبّاننا يعودون علينا بخير ، وإذ يجب الانتفاع الآن بهذه القوّة الشابّة لا يسمحون لها أن تنضج . فيجب على هذا الأساس دَرْءُ الشرِّ عن جميع الجوانب ، وأن تحمي كلّ يد زاوية وتصلحها . فيكافحوا المُخدِّرات والأشربة المحرَّمة والفحشاء حتى تبلغ الثورة غايتها بعون الله ، وتكون الحكومة الإسلامية على ما يريد الإسلام ، لا على ما تريد الأهواء . فلو تحقّق الإسلام ، لسعد هذا الشعب وبقية الشعوب . أسأل الله أن يوفّقكم في هذا الجهاد . طبعاً كلّ من يساعدكم يفعل خيرا . وفّقكم الله جميعا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته