تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

خطاب

التاريخ : 10 تير 1358 ه - . ش / 6 شعبان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : ظلم النظام البهلوي لنساء إيران الحاضرون : جمع من النساء من مدينة أهواز بسم الله الرحمن الرحيم ظلمُ البهلويين للنساء وعلماء الدين أستطيع أن أقول : كان الظلم للنساء أكثر في عهد هذا الأب والابن من سائر الطبقات . وربّما لا يذكر أكثركم ما فعلوا بالنساء في زمن رضا شاه ، وما أنزلوا بهنّ من المصائب بدعوى أنّني أريد أن أجعل إيران نظير أوربّة ، وأجدِّدَها ، أريد أن أجلب نصف السكّان إلى المجتمع . ولا تدرون ما فعل هؤلاء بالسيدات . في ذلك الوقت ظلموا طبقتين أكثر من غيرهما ، كانت إحداهما السيدات اللواتي ظُلِمْنَ ظُلْماً عظيماً بهذا الاسم ، وكانت الأخرى علماء الدين . هاتان الطبقتان لعلّهم تعدّوا عليهما في عهد رضا شاه أكثر من سائر الناس . فألزموا السيّدات أن يحضرن المجالس الفاسدة ، وألزموا الرجال أن يحضروا تلك المجالس الفاسدة بنسائهم وبناتهم حتّى في قم التي كانت مركز رجال الدين كانت هذه القضايا وفي كل المدن . لم يكن أولئك يريدون أن يُضيفوا إلى المجتمع الإيراني نصفه الآخر ، وإنّما كانوا يريدون ألا يبقى المجتمع الإيراني كلّه على ما يريد . ما كان أولئك يريدون أن يُحرّروا النساء ، لأنّ الرجال أيضاً ما كانوا أحراراً في ذلك الزمان ، فلا النساء كنّ حرّات ، ولا الرجال . كان أولئك يرون الحرّية في أشياء أخرى كان الفساد فيها كلّها . كانوا يرون الحرية في أن تتعرّى النساء والرجال معاً في البحر ، ويسبحون معا ، ويجتمعون في دور البِغاء ومراكز الفحشاء ، ويفعلون - على ما يقولون - كلَّ ما طاب لهم . لقد محا هؤلاء التربية الإنسانية كلّها من إيران ، ونشروا فيها التربية الغربية ، وليست التربية الغربية الصحيحة ، بل التربية الغربية الفاسدة ، وربّما انحسرت المعنويات في زمان هذا الابن أكثر من غيرها ، ولعلّ الظلم في زمانه كان أظهر ، فقد آذوا النساء أكثر ، وآذوا الناس كثيرا . وقضى هذان على المعنويات في زمانهما أكثر من غيرهما ، فلم يَدَعُوا الوعي الفكريّ يظهر ، وهدروا إمكانات هذه البلاد باسم الحضارة والحضارة الكبرى ، هدروا كلّ ما لهذه البلاد من أشياء عامّة والطاقة الإنسانية خاصّة ، وخانوا بلادنا على هذا الصعيد أكثر من خيانتهما في الاقتصاد أو الجيش أو الثقافة . لم يدعوا طاقتنا الإنسانية تنمو ، ولا ثقافتنا