الطغاة المرعوبون والهاربون
وفي هذه البلاد خائنون طبعاً ، لكنَّ رؤوسهم ذهبوا ، أولئك الذين كانوا رؤوساً زالوا ، ولا إمكان لعودتهم بعدُ ، وما يتشدَّقون به - لا أدري - من أنّ فلاناً في الحدود ، وفلاناً موجود لا معنى له ، فهؤلاء لا يجرؤون أصلًا أن يفعلوا شيئا حتّى لو كانوا في بلاد مجاورة . فهؤلاء هربوا من هذه البلدان ، وتجمّعوا هناك ، ولا تظنّوا اويسِيَّاً يستطيع أن يكون في الحدود أو باليزبان ، فهؤلاء يخافون من الحدود مثلما يخاف الشيطان من ( بسم الله ) . لقد فرّ هؤلاء ، أخذوا النقود وذهبوا إلى ذلك الطرف ، ليعيشوا في أمريكة وما حولها . ولا تتخيّلوا أن هذه الأقاويل ستتحقق يوماً ما . يشغبون علينا طبعا ، ويثيرون البلبلة طبعاً ، وهذه الفوضى من حفنة مفسدة لا تريد أن تصلح هذه البلاد ، تريد أن يبقى الشغب دائماً ، لينتهزوا الفرصة . هذا موجود ، وهو إن شاء الله سيصلح بعملكم أيّها الشبّان وأنتم أيّها الشعب . حفظكم الله جميعا ، ووفّقنا جميعاً ، وعرَّفنا واجباتنا ، وجعل كلًّا مِنّا يُنجز عمله على أحسن وجه .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 272
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٢