رأس السلطة مثل رئيس الأركان أو مدير الشرطة وسائر المسؤولين لا يستطيعون أن يكونوا إداريين إسلاميين ما لم يطبِّقوا قوانين الإسلام على أنفسهم . فالإسلام لا يقبل مديراً يعمل خلاف قوانينه . جيش الإسلام لا يرضى أن يكون على رأسه أحد لا يعمل بالإسلام ، ولا يقبل إدارة لا تجري فيها أحكام الإسلام . نحن الآن لدينا نواقص ونواقص كثيرة ، وبلادنا الآن ليست إسلامية ، وأينما وضعنا أيدينا لمسنا أثراً من آثار الطاغوت واثراً من المتآمرين ضدنا ، ولا نستطيع أن نقبل أن يكون في الوزارات والإدارات مُؤامِر . فيجب إصلاح هذه المؤسسات وجعل بلادنا إسلامية ، وإلّا كانت بلاداً نُحِّي منها فئة ، وجئ بفئةٍ غيرها تمارس ما كان من الأعمال ، وما أردنا مثل هذا الشيء ، وما بذل الناس دماءهم ليذهب محمد رضا ، ويأتي محلّه آخر يمارس تلك الأعمال نفسها .
إنذار للمقتدرين
وبناء على هذا يجب عليكم أنتم الحرس أن تصلحوا أنفسكم ، ولا تتخيّلوا أنّنا الآن أحرار ، ولدينا بنادق أيضا ، ويجب أن نؤذي الناس . أنتم الآن مكلّفون ، وتحت النظر ، تحت نظر الله ، ونظر إمام الزمان - سلام الله عليه - وهم يُراقِبونكم ، وصحائف أعمالكم تُعرَض على إمام الزمان مرَّتين كل أسبوع على حسب روايات تذكر عرض أعمالنا . فيجب أن تنتبهوا ألّا تكونوا - لا سمح الله - قدرة ظالمة بما وجدتموه من الإمكانات والقدرة ، وبخروجكم من قهر تلك القدرة الظالمة . لا كان أن تتعدّوا على إخوانكم ، ولا كان أن تأخذوا أحدا بلا دليل ، أو تحاكموا أحداً بلا سبب بغايةٍ خاصةٍ بكم ، أو تحكموا على أحد من غير برهان ، فهؤلاء تحت المراقبة ، والله - تبارك وتعالى - سيسألنا . وفّقكم الله جميعاً إن شاء الله ، ووفّقنا جميعاً أن نكون إنسانا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 226
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٦