تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
واجبات علماء الدين والحرس الثقيلة وهكذا شأن علماء الدين الذين هم حرس الإسلام وأحكامه إذا فعل أحد متلبّس بلباسهم - لا سمح الله - خلافاً ، فإنّه يختلف عن فعل إنسان عادي ، لأنّ هؤلاء حُماة الإسلام ، وعليهم لباس علماء الإسلام لباس حراسة القرآن والسنّة . فإن حصل - لا سمح الله - اشتباه أو خطأ في وقت ما من أحدهم ، فإنّه يختلف عمّا يحصل من إنسان معتاد ، فواجبكم أيها الشبّان الحارسون للجمهورية الإسلامية والروحانيّون الحُماة لأحكام الإسلام والقرآن عظيم وعملكم شريف . وعملكم شريف لأنّ حراسة الإسلام سامية جدّاً ومسؤوليتها كبيرة جدّاً أيضا ، فيجب أن تحفظوا هذه الحدود والثغور الإسلامية . ولا يكن فقط نحن حرس الإسلام ، ونحن نقول أيضاً : نحن علماء الإسلام ، وأنتم تقولون : نحن حرس الإسلام ، ونحن - لا سمح الله - لا نعمل وقتاً ما بما يعمله حرس الإسلام . يجب أن نكون على ما ندّعي من أنّنا حرس وحرس الجمهورية الإسلامية وحرس أحكام الإسلام . يجب أن تكون حدودنا حدوداً إسلامية أوّلًا ، وأن يكون طريقنا طريق الإسلام المستقيم ، ليقبل الله ادعاءنا . وافرضوا أنّ الناس غير مطّلعين على ما نعمل من باطل ، فإنّ الله مطّلع عليه لأنّنا في حضرته . ولا نستطيع ساعة عصيانه أن ندّعي بين يديه أننا حرس الإسلام ، لأنّنا عملنا على خلاف موازين الإسلام - والعياذ بالله - وإن نرِدْ أن ندَّعي أننا حرس الإسلام ، فلن نستطيع ، فمن يعمل خلاف الإسلام لا يستطيع القول : أنا حارس الإسلام ، ومن هو لصٌ لا يقدر أن يقول : أنا حارس ، أنا خادم . فالحارس عندما يسرق ليس بحارس ، وإنما هو لصّ . والحارس إذا كان مخالفاً لموازين الإسلام - لا سمح الله - فليس بحارس ، وإنّما هو امرُؤٌ مخالِف للإسلام . فاسعَوا أيها الإخوان أن تُصلِحوا أنفسكم وتحرسوها ، فإن حرستم أنفسكم أمام الله - تبارك وتعالى - حراستكم للجمهورية الإسلامية ، وكانت غالية غاية الغلاء في مثل هذا الزمان الذي يحتاج فيه الإسلام لحارس والناس المخالفون له وللجمهورية الإسلامية يتآمرون ضده به مشغولين بالتربّص في حدودنا ومدننا ، وهو في هذه الحال محتاج إلى الحرس ، فاحرسوا أنفسكم ، واحرسوا الجمهورية الإسلامية والله يوفّقكم جميعاً إن شاء الله ويؤيدكم ويرعاكم . والسيد المدني « 1 » بعدما رَتبَ أعمالَه في تبريز سيجيء إن شاء الله إلى همدان . وفّقكم الله إن شاء الله .
هامش
( 1 ) السيد أسد الله المدني ، أُستشهد في محراب الصلاة على أيدي زمرة المنافقين .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 223 | السيد الخميني