خطاب
التاريخ : 4 تير 1358 ه - . ش / 30 رجب 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : مجابهة حرس الثورة للعدو الداخلي والخارجي
الحاضرون : حرس الثورة الإسلامية بهمدان
بسم الله الرحمن الرحيم
أسمى حراسة
أشكر لكم أيها الحرس أمرين : أحدهما أنكم جئتم من مكان بعيد للملاقاة وإفاضة ما في صدوركم ونحن إذا كان لنا ما نبثكم إيّاه فعلنا ، والأمر الآخر هو أنكم حرس وحرس الإسلام ، وأنا أرجو أن نكون كلنا حرس الإسلام والقرآن .
حراسة الإسلام منها هذه المشغول بها عدد غفير من الشعب في أرجاء البلاد بحمد الله ، وفي يدها نظم البلاد ، ولو لم يكونوا لما كان النظم . وحراسة أسمى من هذه ، وتلك حراسة الإسلام وأحكامه وحراسة الإنسان نفسه . ومثلما أنّ للبلاد لصوصاً وخونة وجناة تجب حمايتها من هذه الخيانات والجنايات - وهذا ما نهض به حرس الثورة الإسلامية والحمد لله - فإنّ في نفس الإنسان جنوداً شيطانيّين كثيرين إذا لم يحترس منهم يُهلِكونَه . وإذا قام الحرس الإسلامي لثورتنا بحراسة أنفسهم وهم في الخدمة الصادقة والعاشقة للإسلام ، فقد أدَّوا حقّ الحراسة .
خطر استغلال المقدرة
وإذا حصل انحراف - لا سمح الله - أو تعدٍّ من جانب هؤلاء الذين يقولون : نحن حرس الإسلام على إخوانهم - وهم الآن مقتدرون أحرار ويستطيعون استغلال قدرتهم وحرّيتهم في التعدّي على إخوانهم لا سمح الله ومداهمة منازلهم لا سمح الله - فليس مرتكب ذلك حينئذ إنساناً عادياً - وذلك العادي مجرم أيضا - وإنّما جماعة تدعى حرس الثورة الإسلامية ، وترتدي لباس حرس الجمهورية الإسلامية . إذا حصل لا سمح الله - اشتباه أو خطأ من الحرس الإسلامي حرس الجمهورية الإسلامية ، فإنّه يختلف عن مثله الصادر عن إنسان عادي ، لأنّ هؤلاء يُعرِّفونَ أنفهسم أنّنا جند الإسلام وحرسه ، والجميع يتوقّع من حرس الإسلام أن يسيروا على نهج الإسلام ، وأن تكون كل أعمالهم إسلامية .