تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

خطاب

التاريخ : 3 تير 1358 ه - . ش / 29 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : خطر هزيمة الإسلام الحاضرون : أهالي اردكان من محافظة فارس بسم الله الرحمن الرحيم الانتصار الأصيل تحوّل الشعوب في جميع الأبعاد الثورات الواقعة في الدنيا نوعان : ثورة إسلامية ، وثورة غير إسلامية . وإذا كانت الثورة غير إسلامية ، فليس بعدها قيد ولا حدّ ، فهي تعامل الناس بما تهوى إذ لا سيطرة على الأعمال . أما إذا كانت الثورة إسلامية ، أي مستندة إلى فكر الإسلام ومتفيّئةً أحكامه . وشعبنا وصل إلى هنا بحمد الله منتصراً ، لكن النصر ليس أن نُزيل الطاغوت فحسب ، وإنما النصر الأصيل هو أن نتبدَّل إلى موجود إنساني إلهيّ إسلاميّ ، وتكون كل أعمالنا وعقائدنا وأخلاقنا إسلامية . وقد انشدّت كل أنظار المفكرين في الدنيا الآن إلى إيران ، وانشداد الأنظار الآن هو إلى ما هم هؤلاء الإيرانيون الذين نالوا هذا النصر مدّعين بأن الإسلام هو أسمى مدرسة وأزكى من كل المدارس ، ما هو هذا الشعب المدَّعي مثل هذا الادّعاء ؟ وإذا استقرّت الجمهورية الإسلامية الآن في إيران ، أي نظام الجمهورية الإسلامية ما هو أثرها في إيران ؟ أهي الأحوال السابقة مع تبدّل الوجوه ؟ في ذلك العهد كان مأمور النظام والحكومة يظلمون ، والآن يظلم الحرس الإسلامي والشعب والكسبة . فما تغيّر سوى الاسم والوجوه فقط . أمّا السيرة والأحوال ، فباقية . أو لا تغيَّر المحتوى ؟ هزيمة الدين لا تجبر أخشى أن نبوء بالهزيمة الكبرى في الدنيا ، وهي أن تُهزم مدرستنا . أخشى ذلك كثيرا . فإذا بقيت مدرستنا وهُزِمنا ، فلا إشكال علينا ، فكثير من أولياء الله هُزموا أمام غيرهم ، لكنّ مدرستهم بقيت محفوظة . فإن ننتصر - لا سمح الله - بمعنى أننا أخرجنا تلك الجماعة من الذين ظلموا ونهبوا ، وجئنا بجماعة أخرى من الظلمة والناهبين ، وأحللناهم محلّ أولئك لكن بصورة أخرى وأسلوب آخر ولون من المحبوبية ، فهذا يُظهر للدنيا أنّ مدرستنا غير صحيحة ، وتبوء عندئذ بأفدَح هزيمة لا يمكن جبرها .