والحكم بالعدل .
لنذهب ونعمل ما أحبَّت قلوبنا ، نُصلّي ما شئنا .
أما القضية التي لا تُقال ، فهي مجابهة الطاغوت ، فهذه لا تذكروها ، واذكروا كل ماتُحِبُّونَ غيرها . أمَّا هي ، فلاتُقال .
الطموا صدوركم ، لكنْ لا تعرضوا للسياسة بِبِنت شفة ، الطموا ما دام لطمكم بلا معنى .
فيجب أن يكون اللطم على الصدور ذا محتوى .
الابتعاد عن الأعمال الجوفاء والاستعراضية
يجب أن تحتفلوا هذا العام احتفالًا ذا محتوى « 1 » ، لا احتفالًا محضا ، فالاحتفال المحض حسن لكنّه خال من الفائدة الواجبة للإسلام .
يجب أن يكون الاحتفال لله ، ولاسيّما احتفال من يقوم لله ، ويجب أن يكون مظهراً من مظاهر القيام لله ، فتُصدّ فيه المفاسد ، وتُجتثّ فيه جذور الفساد الساري بين الناس اليوم ، هذه الجذور التي تريد ألّا تدع هذه النهضة تتقدّم بأي شكل كان .
الاحتفال الأكمل الأعظم هو الأتمّ دلالة ، ويجب أن يختلف هذه السنة عن كل السنوات ، فعليكم أنْ تتلافوا هذا العام كل ما سلف من النقص ، فللوقوف وقت ، وللهجوم وقت « 2 » .
كان ما أنجزتموه ذلك اليوم جهاداً ، وما تنجزونه اليوم جهاد أيضا ، لكن يجب أن تعوا ( أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ ) هو أن تكون النهضة ، القيام لله .
أي : أن يكون كل ماتعملونه لله ، لا للاستعراض ، كثير العَرْض ، لكن ليس بهدف الاستعراض بل يكون لله تعالى .
احفظوا محتواه بأن يبيّن لكم الخطباء الذين يحضرون مجالسكم القضايا بشكل صحيح .
السوق الرأسماليّ ، والسوق الإسلاميّ
لم نبلغ الغاية الآن ، فليست الجمهورية الإسلامية غير ألفاظ لا أكثر .
طبعاً أَنْجَزُوا أعمالًا ، لكن مانصبو إليه لمّا يحدث .
فقد اخترنا الجمهورية الإسلامية ، فولّى ذلك النظام ، وحلَّ آخر ، والواجب أن يكون كل شيء إسلامياً عندما تصبح شؤوننا كلها إسلامية نكون قد بلغنا الغاية ، يكون فيه السوق إسلامياً ، فسوق يشتري السلعة بتومان ويبيعها للفقراء والضعفاء بثلاثين توماناً ليس سوقاً إسلاميا ، وسوق يتعاطى التهريب ، ويبيع بأفدح الأثمان ، ويتوخَّى هدم الاقتصاد الإسلامي
هامش
( 1 ) إشارة إلى احتفالات شهري رجب وشعبان .
( 2 ) إشارة إلى عدم احتفال الناس بذكرى الخامس عشر من شعبان في عام 1357 ه - . ش ، حيث حاول الشاه خداع الناس بإقامة الاحتفالات والإضاءات .