خطاب
التاريخ : 8 خرداد 1358 ه - . ش / 3 رجب 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : القيام لله ، وواجب المسلمين اليوم
الحاضرون : أعضاء هيئة القائمية بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
القيامُ لله لا يُهْزَم
آمل ان نكون جميعاً من هيئة القائم ، وأن نعمل كلنا بما رسم لنا الإسلام والقرآن من وظائف تحت لواء حضرة صاحب الزمان - سلام الله عليه ونعطي المضامين صوراً حقيقية ونعطي الألفاظ مضامين حقيقية .
ولعل هذا الوصف الذي ذُكِرَ لحضرة الصاحب - سلام الله عليه - بعد هذه الآية الشريفة ( قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ) « 1 » .
لعلها جاءت لهذا المعنى وهو أنه يجب القيام علينا كافة قياماً واحداً ، فأعلى قيام ما كان قيام رجل واحد ، وكل قيام يجب أن يلحق به ، فيكون لله .
فالله - تبارك وتعالى - يأمر نبيه الأكرم أن يعظ أمته موعظة واحدة هي أن قوموا لله ( قل إنما أعظكم بواحدة ) .
إن صاحب الزمان ينهض لله سبحانه وهذا الإخلاص الذي لديه لله تعالى لا يوجد عند الآخرين وعلى شيعة الإمام أن يقتدوا به في أن يقوموا لله . فإنّ العمل إذا كان لله لايبور ووالنهضة إذا كانت لله لاتحور .
فما كان لله إذا مرَّ بواره في الخيال ، فإنه لا يبور في الواقع .
فأمير المؤمنين - سلام الله عليه - حارب معاوية وهُزِم ، لكن تلك لم تكن هزيمة .
كانت هزيمة صورية لاحقيقية ، لأنَّ حَرْبه كانت قياماً لله ، والقيام لله لاهزيمة له فهو غالب حتى اليوم وإلى أبد الآبدين .
فلسفة ثورة عاشوراء
قام سيد الشهداء - سلام الله عليه - بعدد من أصحابه وذوي رحمِه ومخدَّراته بالثورة ، ولأن قيامه كان لله دَمَّر سلطان ذلك الخبيث .
قُتِلَ في الظاهر ، لكنه قضى على أساس الملك الذي كان يُريد أن يجعل الإسلام مُلكاً
هامش
( 1 ) سبأ : 46