المهم عندي هو أننا إزاء خطر اليوم .
وخطر الشيوعية في العمل ليس كبيراً ، ولا خطر الساواك ، فهذان الخطران غير مهمّين .
وذهاب أموال الملك السابق وعدمُه ليسا شيئاً مهما في نظري .
وقصور الشاه المتعددة ليست أشياء مهمّة لنا .
فالمهم هو أن يُحْفظَ وجه الإسلام على ما هو ، ولا تظهر اليوم في صورة سيئة بعد أن آل أمره إليها .
الإساءة للإسلام جريمة لا تغتفر
أحياناً يقولون : فلان كذا ، وهذا لا إشكال فيه .
وأحياناً أخرى يرتكب بعض رجال الدين والعلماء - لا سمح الله - أعمالًا مخالفة للإسلام عندها سيقول الناس إنهم يمثلون الإسلام وممثلوا الإسلام هكذا إذن فالإسلام هكذا .
إذا ارتكب أفراد اللجان الاسلامية في البلاد أعمالًا منكرة فإنها تسيء إلى صورة الإسلام .
وإذا حدث مثل هذا الأمر بأيدينا ، فهو جرم لايغتفر عند الله - تبارك وتعالى - لأنه ليس كسائر الذنوب ، إنه كبيرة من الكبائر ، إذا خاطرنا بالإسلام بإظهاره على غير ما هو عليه .
طلب مسترحم
ولذا أطلب إلى الجميع جميع اللجان ، جميع الحرس ، جميع رجال الدين ، جميع أهل المنبر ، جميع أهل المحراب ، جميع المسلمين بكمال العجز والتواضع أن تظهروا الإسلام الذي صار بأيديكم الآن مقلوبا .
اعرضوه كما هو ، فإن تعرضوه على ما هو عليه تقبله الدنيا زاداً طيّبا .
أما إذا عرضناه على ما هو بعيد عنه اليوم - لا سمح الله - فهذا العرض يكون سبباً للقول : إنّ الإسلام هكذا . وبهذا نرتكب أكبر خيانة للإسلام .
وهذه وصيّة عامة مهمة لديّ يجب أن أقول للجميع : التفتوا كمال الالتفات ألّا تخطوا خطوة واحدة خلاف الإسلام ، وانتبهوا أيَّما انتباه ألا يكون في اللجان التي بِعُهدتِكُم مَنْ يعملون خلاف الإسلام .
وراقبوا كل المراقبة الدقيقة ألّا يخطو ناس بعنوان الإسلام أو المسلمين من رجال الدين وسواهُم خطوة واحدة يُظهرون بها وجه الإسلام - لا سمح الله - قبيحا ، وهذا أهم عندي من كل شيء ، ومسؤوليته أكبر .
كلنا مسؤولون أن ننجز هذا الأمر بكل مالدينا من قدرة وبذاك النحو اللائق حتى لايُظنَّ أن الإسلام مثل سائر الحكومات الأخرى ، ولكنّ أصحابه كانوا محرومين عن الحكم وعندما نالوا الأمر فهم كما نراهم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 11
مساهمون: السيد الخميني
ص١١