تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مجلس المؤسسين وسيلة يتشبث بها الواثقون بالغرب لكن إذا استغرق مجلس المؤسسين بهذا الطول والعرض والعمق سنتين أو ثلاثاً ليصادق على القانون . وأردنا من هؤلاء المثقفين المتغرّبين الذين بعضهم من المرتزقة على عِلم الذين يريدون أن يعيدوا النظام السابق أو شبهه من يساعدونهم من الجانب الآخر للحدود ، ويأجرون العامل لئلّا يعمل ، ويرون الإسلام قديما ويخشونه . إذا أردنا أن نعرقل ما خطط له أولئك بمنتهى الحيلة ، ووثق بهم جماعة من حسني النية ، فيجب أن نقرأ الفاتحة على الإسلام وعلى بلادنا . وأنا اليوم نبّهت الشعب أنّ مشروع مجلس المؤسّسين بذاك المعنى الذي رسمه الغرب ونفثته الشياطين في الأذهان يبعث على العرقلة والفساد . فأولئك الذين انهزموا في المراحل الأولى ، وقاطعوا الاستفتاء ، وانحرفوا عن الإسلام فكّروا بعد هزيمتهم في الاستفتاء أن لا يدعوا المصادقة على القانون الأساسيّ تقع سريعاً عسى أن تنضج المؤامرة على ما يتخيّلون ، وتعود القضايا السابقة . اعلموا أيّها الشعب الإيراني ، واعرفوا هؤلاء ، ولْينتبه أولئك الذين غفلوا منكم أنّ أولئك الذين قاطعوا الاستفتاء سابقاً هم الذين يقولون الآن : لا نُشارك حتى يظهر مجلس المؤسّسين . انظروا أيّ ناس هؤلاء ؟ أولئك الذين يقولون من الجانب الآخر من البلاد : لانُشارك . من هناك من مركز المؤامرة ، من كردستان مركز المؤامرة يقول أولئك : لانشارك . ما رأيهم ؟ أولئك التابعون للشيوعية ، ما رأيهم ؟ استغاثة الشيطان الأكبر بالشياطين الآخرين لينتبِهْ أكابرنا ، ليبلغوا عمق الأمور . فالطبقات المختلفة تجتمع الآن . فأوَّل مابدأ الإسلام يظهر ولّى الشيطان الأكبر ، ونادى الشياطين أن إذا استقام الإسلام بارت أعمال الجميع . وارتفع عويلهم الآن ، وتنادَوا أن عَرْقلوا القانون الأساسيّ . ليلتفت السادة الحسنو النيّة ، ويُطالعوا ، ويدقّقوا ، ولا يتأثّروا بالمفسدين ، ولا يتأثّر مثقّفونا بالمثقفين الماكرين ، ولا ينبهر حقوقيّونا بالحقوقيّين الغربيّين ، ولا ينخدع محامونا بالمتغرّبين ، ولا يعبأ قضاتنا بالمتغرّبين ، ولا تسمع جامعتنا لمن يفسدون فيها ، ولا ينظرْ عمّالنا وفلّاحونا للمفسدين . هؤلاء شياطين ، وفي صدر الإسلام نادى كبيرهم ، وجمعهم ، وهم يريدون أن يعملوا ذلك