مجلس المؤسسين وسيلة يتشبث بها الواثقون بالغرب
لكن إذا استغرق مجلس المؤسسين بهذا الطول والعرض والعمق سنتين أو ثلاثاً ليصادق على القانون .
وأردنا من هؤلاء المثقفين المتغرّبين الذين بعضهم من المرتزقة على عِلم الذين يريدون أن يعيدوا النظام السابق أو شبهه من يساعدونهم من الجانب الآخر للحدود ، ويأجرون العامل لئلّا يعمل ، ويرون الإسلام قديما ويخشونه .
إذا أردنا أن نعرقل ما خطط له أولئك بمنتهى الحيلة ، ووثق بهم جماعة من حسني النية ، فيجب أن نقرأ الفاتحة على الإسلام وعلى بلادنا .
وأنا اليوم نبّهت الشعب أنّ مشروع مجلس المؤسّسين بذاك المعنى الذي رسمه الغرب ونفثته الشياطين في الأذهان يبعث على العرقلة والفساد .
فأولئك الذين انهزموا في المراحل الأولى ، وقاطعوا الاستفتاء ، وانحرفوا عن الإسلام فكّروا بعد هزيمتهم في الاستفتاء أن لا يدعوا المصادقة على القانون الأساسيّ تقع سريعاً عسى أن تنضج المؤامرة على ما يتخيّلون ، وتعود القضايا السابقة .
اعلموا أيّها الشعب الإيراني ، واعرفوا هؤلاء ، ولْينتبه أولئك الذين غفلوا منكم أنّ أولئك الذين قاطعوا الاستفتاء سابقاً هم الذين يقولون الآن : لا نُشارك حتى يظهر مجلس المؤسّسين .
انظروا أيّ ناس هؤلاء ؟
أولئك الذين يقولون من الجانب الآخر من البلاد : لانُشارك .
من هناك من مركز المؤامرة ، من كردستان مركز المؤامرة يقول أولئك : لانشارك .
ما رأيهم ؟
أولئك التابعون للشيوعية ، ما رأيهم ؟
استغاثة الشيطان الأكبر بالشياطين الآخرين
لينتبِهْ أكابرنا ، ليبلغوا عمق الأمور .
فالطبقات المختلفة تجتمع الآن .
فأوَّل مابدأ الإسلام يظهر ولّى الشيطان الأكبر ، ونادى الشياطين أن إذا استقام الإسلام بارت أعمال الجميع .
وارتفع عويلهم الآن ، وتنادَوا أن عَرْقلوا القانون الأساسيّ .
ليلتفت السادة الحسنو النيّة ، ويُطالعوا ، ويدقّقوا ، ولا يتأثّروا بالمفسدين ، ولا يتأثّر مثقّفونا بالمثقفين الماكرين ، ولا ينبهر حقوقيّونا بالحقوقيّين الغربيّين ، ولا ينخدع محامونا بالمتغرّبين ، ولا يعبأ قضاتنا بالمتغرّبين ، ولا تسمع جامعتنا لمن يفسدون فيها ، ولا ينظرْ عمّالنا وفلّاحونا للمفسدين .
هؤلاء شياطين ، وفي صدر الإسلام نادى كبيرهم ، وجمعهم ، وهم يريدون أن يعملوا ذلك
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 135
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٥