مصرفنا وزراعتنا .
كلنا نعمل معاً ، لكنْ كل منا يُصلح المحلّ الذي هو فيه والعمل المعهود إليه .
ولو شئتم أن تقعدوا ، وتدعوا الفلاحين يُصلحون شأن الزراعة والبلاد كلها ، لما استطاعوا إصلاح البلاد .
ولو قعد الفلّاحون ، ونهض المصرفيَّون بالزراعة بَدَلًا منهم ، لما استطاعوا إصلاحها أيضا .
ولو قعد الجميع ولينهض عالم الدين بهذا الأمر ، لما تمكّن .
ولو قعدنا نحن كلنا ، لتمارس الحكومة هذا العمل ، لما استطاعت .
أمّا حين يُقبل هؤلاء جميعاً على العمل معاً ، وكل ينهض بما عليه في محلِّه يطهّره ويُصلحه ، فإنّ ذلك العمل يسهل ويصلح .
أسأل الله أن يوفِّقكم ، وتتحقّق تلك المطامح التي ذكرتموها ، ويؤيِّدكم جميعا « 1 » .
البلاد الإسلامية التي كل شيء فيها سعادة نريد أن يكون الحال فيها أنّك إذا جئت المصرف كأنّك ذهبت إلى المسجد ، هكذا نريد أن تكون ، فيصير ذهابنا إلى الوزارة فيها كذهابنا إلى المسجد مكان العبادة .
أي : أن كلّ مكان فيها يتّخذ الصبغة الإسلامية ، والكل فيها حبيب ورفيق وأخ ، والكل متعاونون متظاهرون .
ومتى تحقّق هذا المعنى - وأنا راجٍ ذلك - يصلح كلّ شيء - إن شاء الله .
أيّدكم الله جميعا .
ولم يبق لي بعدُ وقت .
هامش
( 1 ) هنا خلل في الشريط يحتمل فيه ذهاب شيء من التسجيل .