الضربة القاصمة للقوى الإنسانية
كلّنا اليوم مبتَلَون بهذه البلاد التي دمّروها وخرّبوها ، ونهبوا كلّ ما لنا فيها .
وأسوأ من كل شيء قضاؤهم على القوّة الإنسانية ، وهذا أفدح من كل الخيانات لهذه البلاد ، فقد بدّدوا هذه الطاقة الأساسية بأساليب مختلفة : بفتح مراكز البِغاء ، ولست أدري ، لكن أسمع أنّهم كانوا قد فتحوا مراكز بغاء كثيرة وأمثالها بين طهران وكَرَج وشميران .
وكانوا يشجّعون على ارتيادها .
والسينما التي يجب أن تكون معلّمة أقاموها على أبشع الصور ، وأغروا الناس بها .
وما أكثر ما بنوا من مراكز المخدّرات من قبيل الخشخاش والهيروئين ونحوهما ، وما أكثر ما استوردوا منها !
وهم أنفسهم كانوا مستورديها ، وهم بما قالوا وبما أغروا به الناس أتلفوا طاقة البلاد البشرية ، وذهبوا .
ويستطيع الإنسان إصلاح اقتصاده في سنة أو اثنتين أو أربع سنوات ، لكن من أفسدوه من الناس وطبقة فسدت أربعين أو ثلاثين سنة تحتاج إلى عمر ، لتعود بشراً .
وهذه من أفظع ما أنزلوا بنا من ضربات ، وكانت أهمّ مهمّاتِهم .
فأولئك كانوا يريدون أن يقضوا علينا ، ويذهبوا بكل ما لدينا ، ولا يعترض أحد .
كان أولئك يَدْأَبُون على أن يهلكوا قوتنا الإنسانية بالدِّعاية التي شنّوها علينا ، أو بالضغوط وأشباهِها ممّا أنزلوه بنا من الضربات ، ليسلبونا هذه القوّة .
وإذا وردنا الميدان الآن ، وأردنا أن نصلح تلك القوّة ، وجب علينا أن نصلح تربية الصبيان والمراهقين شيئاً فشيئاً ، لنبلغ الغاية هناك .
وأولئك الكِبار أنشأوهم إنشاءً يصعب إصلاحهم معه .
الإصلاح بيد المتخصّصين
يجب ألّا تقولوا أنتم الذين في المصرف : في البلدية خراب لابدّ من إصلاحِه ، بل انظروا لما في المصرف وما يجب أن تفعلوا فيه .
انظروا للمصرف وما كان فيه من مفاسد ومآخذ ، وكيف يجب أن نُهيِّئ مصرفا مفيداً لبلادنا .
وذلك بتحديد ما كان ضارّاً من الأشياء ، وما كان مخالفاً من البرامج .
عليكم أن تتفاهموا في هذه الأمورمعاً ، وتحلّوا مشكلات المصرف ، وهذا هو واجبكم .
وأنا الحوزوي أيضاً أرى مشكلات الحوزويين أيّاً كانت ، وأسعى في حلِّها .
وعلى رئيس البلدية أن ينظر في مشكلاتها ، ويحلّها .
إذا حدث هذا ، وتعاون الجميع على أن يبيّن كل إنسان رأيه في المحل الذي هو فيه ، ويصمّم على أن يصلح ذلك المحل ، فإننا سنرى بلديتنا بعد مدّة قد صلحت إن شاء الله ، وهكذا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 131
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣١