فلو استطاع هؤلاء المُخرِّبون فعل شيء ، وعجزنا نحن عن صدّهم ، لَنَموا ، وضعُفنا بالخلافات إذا ظهرت بيننا .
والخشية أن تحدث قضايا شبيهة بالقضايا السابقة ، أو أسوأ منها ، فكلّنا الآن بناءً على هذا مكلفون أن نغضّ النظر عن المصالح الخاصَّة ، ونصبر .
صدر الإسلام قدوتنا اليوم
أنتم الذين صبرتم نيّفاً وخمسين عاماً تحت الظلم ، أي : لم تستطيعوا أن تنبسوا بكلمة اصبروا الآن سنة أو سنتين .
تحمّلوا وساعدوا هذه الثورة ، ولا تدعوا هؤلاء المفسدين يأتون ويفسدون بينكم بأن يقولوا مايعزلكم عن الآخرين ، وذاك بأن يُحدِّثوهم بما ينفّرهم منكم ، ولا يجعلهم يتحابّون .
فلنتآخَ جميعاً ونتحابّ ، فكلّنا مسلمون ، وكلّنا أبناء شعب واحد ، ولنكن يداً بيدٍ لترتفع كلّ هذه الفوضى والقلق .
وأنتم تعلمون أنّه إذا قام الإسلام ، تحققت تلك المعاني التي كانت في صدره من المساواة وقطع أيدي الظلمة ، وكلّها ستتحقق إن شاء الله .
أسأل الله - تبارك وتعالى - توفيق جميع السادة وتأييدهم .
وآمل أن يستطيع هذا الشعب أن يطوي الطريق إلى السعادة والسلامة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 112
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٢