تدم ثلاث ساعات .
فهجوم أولئك الأوّل جاء من هنا ، ونحن فررنا من هنا ، لأنّه لم تكن قدرة عسكرية ، وإنّما كانت كلاميَّة .
الجيش الإسلاميّ راسخ حتّى الشهادة
القوّة العسكرية تُجابه العدوّ حتّى الشهادة .
والجنديّ الإسلاميّ يرى الشهادة حياة له ، ومن يرَ الشهادة حياة دائمة له يُجابِه العدوّ ، ويستنشق النفس الأخير وهو يطلب الشهادة .
ومن تعلّق نظره بزخرف الحياة والمادّيات ، ولم يكن في قلبه إيمان أصلا ، فذا ك إذا ارتفع صوت على الحدود فرّ هو في طهران .
كانت الصيحة على الحدود ، والمهاجمون لما يجيئوا بعد ، وما ارتفعت الصيحة على الحدود - وكنا شاهدين لما جرى - حتّى فرّوا في طهران ، وخرجوا منها .
فاعملوا أنتم بحكم القرآن ، ولْتربطكم بالشعب أواصر المحبّة ، حتّى إذا أقبلتم عليه قبلكم وأحبّتكم العامّة منه ، لأنكم حماتُهم .
أمّا مقابل من يريد بكم سوءاً ، فاثبتوا واتّخذوا الشهادة فوزاً لكم .
هذا هو جنديّ الإسلام وأنتم الآن جنده وأنا آمل أن تُدوَّن أسماؤكم في سِجلّ إمام الزمان - سلام الله عليه .
حفظكم الله جميعاً ووفّقكم ، وأرجو ألّا تتأثّروا بما يتقوّله مفسدون في تبريز أو آذربيجان .
وأنا خادم الجميع وخادم علماء الدين ، ولا وجود لهذه القضايا .
وما يثيرها إلّا محبّو المفاسد ، لأنّهم يريدون أن يفسدوا .
وإلّا لا يمكن لمُسلمَين ، لإنسانينِ أن يختلفا .
أنا خادم لكم ولجميع الشعب ، وأنا آمل أن أستديم هذه الخدمة حتّى النهاية ، وأن نكون كلّنا خدم الإسلام .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 109
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٩