رسالة
التاريخ : 1358 . ه - . ش / 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : تضامن الشعوب الإسلامية
المخاطب : ضياء الحق رئيس جمهورية باكستان
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الجنرال ضياء الحق رئيس جمهورية باكستان
وصلت رسالتكم الكريمة ، التي تسألون فيها عن أحوالي وتعربون عن تضامن الشعبين المسلمين العظيمين الإيراني والباكستاني ، وقد سررت بها . ان التضامن الإسلامي الكبير ، والذي هو في طليعة أواصر التقارب ، يجب ان يؤدي إلى تجسيد وحدة قوية بين الشعوب الإسلامية بحيث لا تفكر أية دولة أجنبية بالتسلط على الدول الإسلامية .
إن الخبراء الأجانب ومنذ فترات بعيدة عندما دخلوا الدول الشرقية والإسلامية ، عملوا كل ما في وسعهم على تجزئة الشعوب الإسلامية وابقائها متفرقة من خلال دعاياتهم وإعلامهم الواسع وكذلك المرتبطين بسياستهم المخربة ، بل دفعوها أحياناً لمواجهة بعضها ، وقد شهدنا على مرّ التاريخ وخلال حكم أسرة بهلوي المرتبطة بالأجانب الذي تجاوز الخمسين عاماً ، شهدنا جرائم رهيبة وخيانات لا تحصى . لقد تعرض شعبنا المسلم النبيل خلال هذه الفترة لأ لوان الأسر والقمع والإرهاب ، وحُرِمَ من حقوقه الإسلامية والانسانية . لقد كانت انتفاضة 15 خرداد نقطة تحول في تاريخ بلدنا وشعبنا المظلوم وبلغت خلال العام أو العامين الأخيرين إلى ذروتها ، وقام شعبنا وبالاعتماد على قوة الايمان ووحدة الكلمة وإرادة الله تعالى ، بقطع يد الظلمة والناهبين المدججين بالسلاح ، والأمل ان يتغلب على جميع المشاكل من خلال اتكاله على الله تعالى ووحدة كلمة جميع الفئات .
إننا وبالالتفات إلى الأواصر التاريخية والقومية والأهم من ذلك الإسلامية المشتركة بيننا ، فمن الضروري حفظ علاقاتنا على أساس الاحترام المتبادل وسوف تقوم الحكومة المؤقتة للثورة الإسلامية بإجراء المباحثات اللازمة مع مندوب فخامتكم . أسأل الله تعالى عظمة الإسلام والشعوب الإسلامية وأهدي سلامي واحترامي المتبادل لفخامتكم .
روح الله الموسوي الخميني