تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

خطاب

التاريخ : 1 خرداد 1358 ه - . ش / 25 جمادى الثانية 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : حرمة الربا في الإسلام ، البنك اللاربوي الحاضرون : الهيئة المؤسسة للبنك الإسلامي بسم الله الرحمن الرحيم الربا أسوأ أنواع الاستثمار ان أصل الفائدة على المال أمر منافي للإنصاف للغاية ومناهض للإنسانية ، حيث يضع الشخص مقداراً من المال ثم بعد ذلك يأخذ عليه أرباحاً دون ان يكون هناك عمل أو شيء آخر . إن أسوأ أنواع الاستثمار هذا الربا ، حيث يكون المال موجوداً وليس هناك شيء آخر فتترتب الأرباح على هذا المال وهذا أمر محرم في الإسلام بجميع صوره ، حتى بعض أنواع الحيل التي يراها البعض جائزة فإنها غير صحيحة ، فالفرار من الربا أيضاً غير صحيح . لقد ذُكِرت بعض الطرق ولكنها غير صحيحة أيضاً . إن تسلم الأرباح من الأموال ، لا تجوز في الإسلام بأي وجه كان . ان البنك الإسلامي الذي يبتني على عدم وجود الفائدة وعدم الربا ، لهو خدمة عظيمة للمجتمع الإسلام معاً ، والأمل ان يستغني الناس بهذا البنك عن سائر البنوك ويتوجهوا إلى البنك الإسلامي المبتني على الإسلام ، الذي يعارض استغلال الناس ، ولا يسمح بأرباح غير مبررة . ضرورة تعطيل البنوك الربوية أسأل الله تعالى التوفيق لكم لتعملوا في هذا المجال بإخلاص ونية صادقة ، وكما أن أي امر إذا كان بنية صادقة سينجح ، فإن هذا العمل سوف يصل إلى النتيجة المرجوة . يجب الصدق في النية وأن تكون لله ، وعسى ان يكون مثل هذا العمل الكبير الذي أنتم بصدده لله إن شاء الله ليكون له منافع أخروية أيضاً لكم جميعاً إن شاء الله ، وإنني آمل ان توفقوا ويصبح هذا البنك في وقت ما هو البنك الأول ، ويتم القضاء على بقية البنوك المبتنية على الفائدة والفساد والمعصية ، أو أن تتخلص من الفوائد والربا وتصبح جميعها إسلامية . فإذا أصبحت تلك البنوك إسلامية فإنها ستتمكن من مواصلة عملها ، وإلا فلابد من تعطيلها في النهاية إذا لم تصبح إسلامية . . أيدكم الله تعالى ووفقكم . [ رئيس الهيئة : علمت بأنه قد تقرر أن يكون الحد الأدنى للسهم مائة تومان والحد الأعلى مائة ألف تومان ، كي يتسنى للجميع المساهمة في هذا البنك الإسلامي ، علماً أن السادة يرغبون بأن تمنحوهم الفخر ويكون ذلك دافعاً لهم أيضاً ]