يأتون إلى العمال بأساليب تبدو مقبولة ولكن باطنها المكر والشيطنة كلامهم معسول ولكن غرضهم باطل ، لا يريدون للبلد أن يتم إعماره ، لا يريدون للأمن ان يستتب في هذا البلد . إن أنسب مكان يوجهون إليه سهامهم هو شركة النفط ، فقد شاهدوا مالشركة النفط من قوة ، ما لعمال وموظفي شركة النفط من القوة التي كان لها الدور الأهم في نجاح هذه الثورة . لقد شعروا بعظمة وأهمية هذه القوة ، لذا لابد من إما تسخيرها ضد الشعب والحكومة وإما شلها وتعطيلها عن العمل ! .
الاستقلال في ظل الإسلام
أيها الأحباء ! ان الذي يهتم بأمور العمال والموظفين والطبقة الضعيفة هو الله تبارك وتعالى والذي يريد بمشيئته ان يسعد المحتاجين . . إن الذي يهتم بكم هو الإسلام ، الإسلام هو الذي ينقذكم . . . ينقذكم من الإرهاب . . . . الإسلام هو الذي يضمن استقلالكم . . توجهوا إلى الإسلام . . وكما شاهدتم ان الاسلام هو الذي جعلنا نتقدم بنجاح ، وان وحدة الكلمة والتوجه للإسلام هما سبب انتصار ثورتنا . وإذا حافظنا على هذا في المستقبل أيضاً ، التوجه للإسلام ووحدة الكلمة ، سيتحقق المزيد من الانتصارات للإسلام ، وكما شاهدتم فإن الجميع كانوا يهتفون للجمهورية الإسلامية ، الجميع وبصوت واحد كانوا يرددون مطلباً واحداً ألا وهو الإسلام . ان الذي نصرنا هو هذا الامر ، والذي سينصرنا يجب ان يكون هذا الأمر أيضاً .
الجماعات المعارضة تعمل على الإخلال وعرقلة الأعمال
تمسكوا يا أحبائي بالإسلام ، ان هؤلاء المفسدين الذين يريدون إبعادكم عن الإسلام وإبعادكم عن الله تبارك وتعالى ، ليسوا بأصدقاء إنهم أعداء يأتونكم بصورة الأصدقاء ولهذا يشيعون الفساد أينما ذهبوا ، يذهبون إلى الفلاحين ويمنعونهم من الزراعة .
ان الزراعة الآن في إيران - وحسب ما يقال - جيدة ولكن هؤلاء يمنعون المزارعين من الاستمرار في عملهم وجمع المحاصيل ، إنهم إذا كانوا مهتمين بالمزارعين وإذا كانت قلوبهم تتألم من اجل الشعب ، فلم لا يتركون عجلة معيشة هذا الشعب تدور ؟ إذا عملت المصانع ، إذا استمرت شركة النفط في عملها ، إذا تابع المزارعون عملهم ، فهل هذا يضر بالشعب حتى يقوم هؤلاء بوضع العقبات والعراقيل ؟ ولكن هؤلاء لا يريدون المنفعة للشعب . انتبهوا أيها الأخوة لا تغفلوا ، احذروا حتى يتم اجتثات الجذور المتعفنة للنظام السابق وأعوانه .
من النعم العظيمة للثورة
شملكم الله تعالى بالرحمة ، شملكم الله تعالى بالرحمة أيتها السيدات وأيها الاخوة ، إنني خادم للجميع ، يعلم الله بأن قلبي متألم من أجلكم ، اصبروا قليلًا بصبركم الثوري حتى تتابع الحكومة أعمالها ويتسنى لها القيام بالأعمال كما تريد . إننا نتحدث الآن معاً بحرية وهذا مالم يكن ممكناً لنا قبل عام ، إننا نستطيع التحدث مع بعضنا بحرية .
لو كان قبل عام ، لما كنتم أنتم هنا ولا أنا كنت هنا ، لما استطاعت النساء الاجتماع ، ولا الرجال ، ان هذه نعمة كبيرة حصلنا عليها ، اننا نتحدث جميعاً مع بعضنا بحرية ويفضي بعضنا إلى بعض
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 304
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٤