الإنسانية مدانة في أمريكا
من المؤكد أن أولئك الذين لا يعون ولا يملكون غير هذه العين الحيوانية ، ينحصر إدراكهم في الجانب الحيواني ، العين عين حيوانية ، الإدراك إدراك حيواني ، فإنهم لا يستطيعون إدراك أن قتل ( هويدا ) لا أسف عليه . لقد كانت كل أموره تدور حول هذه المسائل الحيوانية . وكان يرى بضرورة وضع ثروات هذا البلد تحت تصرف أميركا . ومن الطبيعي من يُعِدّ هذه الفريسة بشكل أفضل فإنه بنظر مجلس الشيوخ الأمريكي يستحق أن يُمنح وساماً تكريماً له . وكل من يتصدى لذلك فهو مُدان في مجلس الشيوخ الأمريكي . لا يستطيعون إدراك غير هذا . هكذا تمت تربيتهم من البداية والذين يطرحون حقوق الانسان هم أيضاً كذلك . هم أيضاً لا يدركون غير هذه الطبيعة ولا يدركوا غير هذه الماديات . لا يستطيعون فهم المعنويات أصلًا . فمن المؤكد أن الذين لديهم معنويات سيدانون من قِبَل هؤلاء . إن الذين يدافعون عن بلدهم ، ويقتلون الجناة . . . ولم يكن في البين أي تعذيب ، إنما كان قصاصاً فقط .
لقد كان هويدا يقرأ الصحف في السجن الذي وضعوه فيه ! كانوا يقولون لي بأن أحواله جيدة جداً . لو كان أحدنا في سجن هويدا ، لعملوا معه ما كانوا يعملونه مع جميع السجناء ، لكانوا عذّبوه كما يعذّبون جميع السجناء . ولكن حينما يقبض المسلم على هذا الجاني ويسجنه ، فإنه وبأمر الإسلام لا يجوز له أن يعذّبه . إنما يحاكمه ، فإذا كان قاتلًا يقتله . الإسلام لا يقتل شخصاً بريئاً ، ولا يحبسه حتى لحظة واحدة ، الإسلام لا يسمح بسجن بريء حتى ساعة واحدة . كما لا يجوز توجيه حتى كلمة فحش واحدة للمذنبين والجناة ، ولا يجوز ضربهم حتى ولو صفعة واحدة .
صمود الشعب الإيراني في وجه أمريكا
إن الدعايات الآن كثيرة في الخارج ، لقد كتبوا في صحفهم ، وفي مجلاتهم ، أن الخميني قد أمر بقطع صدور النساء ! غير أن الناس عارضوا ذلك . هذه أيضاً من الدعايات . إنه لمن المؤكد أن الذي يرى الخميني معارضاً لمنافعه لا بد أن يشوه صورته في الخارج ، فيروجون مثل هذا الكلام . وافرضوا الآن أنهم تمكنوا من تشويه صورتي ، ولكن الآخرين موجودون . فليس الوضع أن شعب إيران محتاج إلى الخميني . إنه ليس محتاجاً لأحد . انهم يتصورون باطلًا أننا إذا ذهبنا ، إذا قتلونا أو أسقطونا بدعاياتهم ، تنتهي المسألة ويعودون ثانية لينهبوا نفطنا وجميع ثرواتنا . كلا ، لقد انتهى كل شيء فلن تستطيعوا بعد الآن القيام بذلك . فالجميع نهض اليوم في إيران للتصدي لهم . الجامعي نهض ، والعالم نهض ، وأهل السوق نهضوا ، الكسبة نهضوا ، الفلاح نهض ، العامل نهض . وإذا كان ثمة اختلاف بين هؤلاء فهو بسبب شيطنة هذه الفئة التي فقدت منافعها .
صرخة الصحوة
وأنا أقول لكم أيها السادة إن المسؤولية التي تقع على عاتقنا الآن أكبر من السابق ، لقد كانت وظيفتنا هي أن ننهض جميعاً لنحطم هذا السد . أما الآن فإن وظيفتنا تتلخص بالتصدي لهذه الفئة المثيرة للفتن . ففي إحدى الفترات جاءوا بقوة السلاح ، ولكن الناس تصدوا لهم وقفوا بوجه السلاح . ولكنهم الآن يدخلون من باب المكر والخداع ، إنهم يسعون إلى إلقاء التفرقة بين فئات
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 266
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٦