خطاب
التاريخ : 29 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 22 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : ضرورة الاستعداد واليقظة ، مسؤوليات مرحلة الثورة الإسلامية
الحاضرون : حرس الثورة التابعون لمسجد الرضا في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
حاجة البلد إلى النظم والإعمار
إن المسائل والمطالب هي هذه التي ذكرها السيد ، والمهم هو العمل . هناك أمور واضحة ، فالجميع يعلم أننا وصلنا إلى هذه المرحلة بسبب وحدة الكلمة والتوجه للإسلام . ونعرف أنه إذا لم تكن وحدة الكلمة ولم يكن التوجه للإسلام فإننا لا نستطيع التقدم إلى الأمام . فالمسألة واضحة من الناحية النظرية وبشكلها العام . ولكن الأساس هو . فكما أن أمتنا بعملها وتوجهها للإسلام ، وعدم خشيتها من الدبابات والرشاشات والجيش والقوى الشيطانية ، تحركت وثارت وتدفقت إلى الشوارع وهجمت وانتصرت على خصمها ، وطبعاً بمعونة الله تبارك وتعالى . ولابد لهذه الحركة وهذه النهضة أن تتواصل بشكل عملي - ونحن جميعاً جنود للثورة الإسلامية ، خدم للإسلام أي أن لا نكتفي بالكرم نقطة ، فلابد أن يكون هناك عمل . كما أنه لو كان هناك ألف كلمة ولم يكن هناك عمل ، لبقيت هذه القوة تراوح في مكانها . ففي الماضي كان هناك إرشاد وتبليغ ، وعمل الناس . فالعمل الجماعي والاعتماد على الله تبارك وتعالى هما اللذان حققا النصر . ونحن الآن نحتاج إلى هذا العمل وهذه الوحدة للكلمة وهذا التوجه لله . ليست المسألة أننا انتصرنا وانتهى الأمر . لقد حطمنا سداً . ولكن بعض بقايا النظام ما زالت موجودة . وفضلًا عن ضرورة العمل لاجتثاث هذه الجذور والقضاء عليها ، فإن هناك عملا أصعب ، وهو تنظيم أوضاع البلد ، وإصلاح الدمار الذي وقع مؤخراً على الأقل ، وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً . فالدمار الذي شهده البلد ، سواء في مجال الثقافة ، أو الاقتصاد ، أو المجالات الآخرى ، لابد من إصلاحه بعد أن يتحقق الانتصار التام والكامل . وهذا أمر يجب إنجازه بمساعدة الجميع ، فلا تسطيع الحكومة وحدها الإصلاح ، ولا يستطيع العلماء وحدهم ، ولا تستطيع بقية الفئات وحدها . مثلما كان حالنا أثناء احداث الثورة ، فلو أن فئة أرادت القيام بالثورة وحدها لما كان بإمكانها ذلك أبداً . لقد أمكن ذلك وتحقق هذا الأمر المحال - بنطر الماديين - بسبب المعنويات والإسلام .
على طريق التطهير والبناء
إن الأمور التي يجب تحقيقها الآن تتلخص أولًا في التخلص من هذه الفئات المتعفنة المنتشرة بين الناس والتي تحول دون تحقيق الثورة ثمارها . لابد من مرحلة التطهير وإعادة إعمار البلد